responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 62


القاعدة الثانية في إبطال تعدد المعاني للفظ الواحد ( قيود المعنى في التراكيب ) ( يجب التقيّد بمعنى اللفظ فلا يجوز تغييره عند تغيّر موقعه في التراكيب التي يرد فيها ذلك اللفظ ) .
هذه القاعدة هي لضبط حركة الباحث من الجهتين ، وإلاَّ فإنَّ القيود المّارة تؤدّي المقصود إذا لم يغفل الباحث .
فقد أكّدت القواعد المّارة على ضرورة التقيّد بصيغة اللفظ . أما هذه القاعدة فإنها توجب التقيدّ بمعنى اللفظ مع ثبوت الصيغة .
إذ ربّما ينتبه الباحث إلى وجوب النظر لنفس الصيغة من غير تحريفٍ أو تحويرٍ ولكنه سيفكّر بالمعنى . . فربّما ظنَّ أن المعنى قد يتغيّر من تركيبٍ إلى آخر ، وعندها سيقع في مأزقٍ لا مخرج له منه ، وقد رأيتَ أن لكلِّ لفظٍ معنىً لا يؤدّيه سواه .
نعم . . المسألةُ لا تتّضح الآن كاملةً ما لم يكتمل هذا البحث . فإنَّ كلّ ما مرّ وما سيمرّ من كلامٍ هو في الحقيقة مترابطٌ ويبدأ كلُّهُ من نقطةٍ واحدةٍ .
هذا مثالٌ لتغيُّرِ معنى اللفظ : لو أخذنا هذا اللفظ ( قالتا ) المأخوذ من ( قالت مع ألف الاثنين ) ، لوجدناه لفظاً قد ذُكِرَ في القرآن بمختلف صوره ومشتقاته مئات المرّات ، وفي جميعها لم يشرحْ أحدٌ هذا اللفظ ولم يقمْ أحدٌ بتفسيره لأنَّه باعتقادهم من بين أوضح الألفاظ إن لم يكن أوضحها إطلاقاً .
ولكن في موردٍ واحدٍ فقط قام المفسّرون بشرح هذا الفعل ! وهذا المورد هو قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَمَاء وَهْيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتَيَا طَوعَاً أو كَرهَاً قَالَتَا أَتَينَا طَائِعِين ) * ( فصلت 11 ) فما الذي حدث لهذا اللفظ فجعله يحتاج إلى تفسيرٍ ؟ . . لا شيء سوى أنَّهُ جاء هذه المرّة والقائلتان هما السماواتُ والأرضُ فلا بدَّ من شرح معنى ( قالتا ) على رأيهم . ولذلك ذكروا وجوهاً منها :

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست