responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 59


فيُقال في ذلك : إنَّ الموارد الخاصة بهذه الهيئة لهذا اللفظ هي ( 320 ) ثلاثمائة وعشرون مورداً ، وعند ملاحظة الألفاظ المقترنة بلفظ ( الكتاب ) والتي هي قبله مباشرةً نجد تطابقاً في بعضها في أكثر من مورد مثل ( أهلُ الكتاب ) ، لذا فعند جمعها يكون الناتج الإجمالي هو ( 70 ) سبعين مورداً . وهي تشكّل شبكةً من الألفاظ في نظامٍ محكمٍ تحتاج لتوضيح خطوطها إلى فصولٍ خاصةٍ قد تأتي في محلّها أن شاء الله تعالى .
وخلاصة ما يقال فيها الآن بصدد السؤال أعلاه : أنَّهُ رغم الصيغ المتعدّدة والمتباينة في استعمال هذا اللفظ ، فقد كان النظام المحكم سارياً بنفس القوّة في جميع أجزاء التركيب سواء بسواء . ومن ذلك إنَّكَ لا تجد الألفاظ ( أنزلنا ) و ( نزّلنا ) أو ( أنزل ) أو المشتقات الأخرى لمادة هذا اللفظ قد اقترنت بلفظ ( الكتاب ) عند الحديث عن نبيٍّ سابقٍ مطلقاً . ولكنه اقترن سبع مراتٍ كونه أُنزِلَ على النبي محمد ( ص ) بصيغٍ مختلفةٍ .
هذا يعني أن ( الكتاب ) أُنزلَ على النبي محمد ( ص ) وحده . أما الأنبياء السابقون ( ع ) فقد ( آتاهم اللهُ الكتاب ) . والإيتاء شيءٌ والإنزال شيءٌ آخر . فالإيتاء لا يكون إلاَّ لغرض التعلّم والاطلاع تمهيداً للتطبيق . فقد آتى الله تعالى موسى وهارون وعيسى ( ع ) الكتاب لهذا الغرض . ولكنه ( أنزلَ ) إليهم التوراة والإنجيل لغرض التطبيق ، فهذا ما دلَّ عليه اقتران اللفظين ( آتى ) و ( أنزل ) .
وتأتي الألفاظ الأخرى لتؤيّد ذلك ، منها مثلاً أن موارد التعليم هي الأخرى لم تقترن مع الكتاب إلاَّ مع ذكر النبي محمد ( ص ) . ومن هنا يظهر الفارق بين الاستعمالين . ، فالإيتاء للتعلّمِ والإنزال للتعليم . لاحظ هاتين الآيتين وأدرس الفوارق بنفسك :
* ( وَنَزَّلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ تِبيَاناً لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشرَى لِلمُسْلِمِين ) * ( النحل 89 ) * ( وَآتَينَا مُوسَى الكِتَابَ وَجَعَلنَاهُ هُدىً لِبَني إسْرَائِيل ) * ( الإسراء 2 ) مع ضرورة فهم المعنى الواسع للإسلام ، إذ أن جميع الرسل ( ع ) هم مسلمون . ولاحظ كذلك الغايات الأربعة من إنزال الكتاب على محمد ( ص ) والغاية الواحدة من إيتاء الكتاب لموسى ( ع ) .

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست