responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 58


لأنَّ الذي أُوحيَّ إليه ( ص ) من الكتاب هو القرآن :
* وَأُوحيَّ إليَّ هَذا القُرآن لأُنذِرَكُم به ) * ( الأنعام 19 ) لاحظ الرباط بين الآيتين ( آية المائدة ، وآية فاطر ) والذي هو ( مصدّقاً لِما بين يديه ) . فالذي أوحيَّ إليه ( ص ) هو القرآن ، وهو من الكتاب لا الكتاب . والقرآن كتابٌ ، وهو المصدِّقُ لما بين يديه من الكتاب . فالقرآن على التعريف الدقيق هو ( كتاب الله ) وليس ( الكتاب ) .
والآن نسأل : فما معنى الآية السابقة ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ ) ؟
فاللفظ هنا هو الكتاب ويُفهمُ منه أنَّهُ الكتابُ الكلّي وهو القرآن لأنَّه لم ينزلْ إلى النبي ( ص ) سواه .
والجواب : إن الألفاظ هنا تغيّرت ، ولكلِّ لفظٍ معناه . وحسب القاعدة السابقة فإنَّ المركّب ( نزَّله عَليه ) هو غير المركّب ( أنزله عليه ) ، وكلاهما غير الذي ( أوحيّ إلي ) ، والجميع غير الذي ( آتاه الله ) ، وبين هذه الألفاظ والمركبات تداخلٌ لا يتّضح إلاَّ بملاحظة الاقترانات .
فالقرآن هو الجزءُ ( المقروء ) من الكتاب الذي أُنزِل إليه ، وهو الجزء الذي أمر بتلاوته على الناس ( الجزء المُوحى إليه ) :
* ( وَاتلُ مَا أُوحيَّ إليكَ مِنْ كِتَابِ ربّك ) * ( الكهف 27 ) أمّا الذي ( أنزل إليه ) فهو شيءٌ آخر . فالجزء الذي أمَرَه بتلاوته هو الجزءُ الذي أوحاهُ إليهِ لا جميعُ ما أنزلَه عليه أو إليه فجاءت ( من ) للتبعيض . والآية تدلّ على أن ما أوحاهُ الله إليه هو ( من ) كتاب ربّه لا جميع كتاب ربّه .
ومن هنا يتبيّن من جهةٍ ثانيةٍ أن اسم الإشارة الذي يُشارُ به لهذا الكتاب يختلف عن اسم الإشارة الذي يُشار به للقرآن .
سؤال حول لفظ الكتاب :
ربّما يقول قائلٌ أن لفظ ( الكتاب ) بهذه الصيغة قد ورد ذكره مع الأنبياء السابقين ( ع ) كما في قوله تعالى * ( وآتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ ) * ( الإسراء 2 ) ، وقوله تعالى : * ( آتَانِي الْكِتَابَ ) * ( مريم 30 ) ، فهل آتاهما الله الكتاب الكلّي التام ؟ وكيف يكون كاملاً والقرآن جاء من بعدهما ؟ وما معنى ذلك ؟

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست