القرآن هو قولٌ خاطئٌ يخالف النظام القرآني واستعماله المنظّم للألفاظ .
الأمر الآخر :
إنّ لفظ ( الكتاب ) لا يُراد به القرآن دوماً ، وإنَّما هو بحسب التركيب وترتيب ألفاظه والألفاظ المقترنة به .
والدليل على ذلك وجود ( التغاير ) في بعض التراكيب بين لفظي ( الكتاب ) و ( القرآن ) كما في الأمثلة التالية :
* ( ألر * تِلكَ آياتُ الكِتابِ وقرآنٍ مُبين ) * ( الحجر 1 ) * ( طس * تِلكَ آياتُ القُرآن وَكِتَابٍ مُبين ) * ( النمل 1 ) إذنْ ف ( الكتاب ) مختلف عن ( القرآن ) وليس مرادفاً له كما سيتّضح قريباً .
فإنْ قلتَ : ( كيف أشارَ إليه ب " تلكَ " وهي للبعيد ؟ ) . فالجواب : إنَّ الإشارة هنا تعود إلى الأحرف المقطّعة ، وهي شيءٌ ( بعيد ) المنال عن معرفة العقول . . هذا أولاً ، وثانياً أنها إشارة إلى آيات الكتاب والقران في آنٍ واحدٍ ، والقرآن جزءٌ من الكتاب الكلي الشامل الذي هو الكتاب المبين الذي أُحصيَ فيه كلّ شيء ، فالإشارة تَبَعَت الكلّ ولم تتّبع الجزء .
* ( وَلَكِن تَصدِيقَ الَّذي بَينَ يَديهِ وَتَفصِيلَ الكِتاب ) * ( يونس 37 ) في التركيب الأخير يظهر جلياً أن ( هذا القرآن ) هو تصديقُ الذي بين يديه ( من الكتاب ) وتفصيل الكتاب .
وهنا نرجو من القارئ الكريم الانتباه الشديد ، فالتصديقُ وردَ في تركيبٍ آخرٍ أنَّهُ تصديقٌ لما بين يديه ( من الكتاب ) :
* ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَاب بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَديهِ مِنَ الْكِتَاب ) * ( المائدة 48 ) ولمَّا كان القرآن مُصدِّقاً لجميع كتبِ الأنبياء التي سبقته في الظهور الزماني ، فهذه الكتب جميعاً هي ( من الكتاب ) وليست هي الكتاب .
فالقران هو الجزء المتمِّم والمصدِّق لِما بين يديه ، وهو الآخر جزءٌ من ( الكتاب ) . قال تعالى :
* ( وَالَّذي أَوْحَينَا إِلَيكَ مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقَاً لمَا بَيْنَ يَديهِ ) * ( فاطر 31 )
