وسبع طبقاتٍ للأرض . . وهكذا . . إلى سبع سماواتٍ وسبع أرضين وسبع أبوابٍ لجهنّم في التصوّر الديني الذي أكّدته الكتب المنزّلة .
فهناك إذن نظامٌ سباعيٌّ خاصٌّ ببناء وتكوين الأشياء .
وكذلك نلاحظ أنَّ الثلاثة تمثّل رقماً خاصّاً بالحركة . فالأشياء ليس ساكنةً ، بل متحرّكةً ، وحركتها بثلاثة أبعادٍ . فالوجود الزماني للأشياء هو بنظامٍ ثلاثيٍّ : ميلاد - حياة - موت . وفي الأجزاء الأقل درجةٍ نلاحظ الأبعاد الثلاثة أيضاً ، فالحياة نفسها تمرُّ بثلاثة أطوارٍ : الطفولةُ - الشبابُ - الشيخوخة ، والزمن نفسه لكلِّ حالةٍ هو بثلاثة أبعادٍ : ماضي - حاضر - مستقبل .
وهكذا . . فالنظام الزمني للكائنات هو نظامٌ ثلاثيٌّ .
وحينما يجتمع النظامان : المكاني ( السبعة ) والزماني ( الثلاثة ) ، يحصل وجودٌ حقيقيٌّ للأشياء ، وينتج من الجمع العدد ( عشرة ) ! ! .
إذن . . فالخلق والتكوين - كما يظهر - متّصلٌ بالأعداد من جهة اتّصال الزمان بالمكان . وهذا يعني أنَّ نظامَ العشرةِ كأعدادٍ أوليةٍ يتألَّف منها أيُّ رقمٍ آخرٍ هو جزءٌ من تصميم وتكوين الموجودات بأسرها .
ثالثاً : نلاحظ أيضاً أنَّ العدد ( اثنين ) يمثّل نظاماً آخر في التكوين مرتبطٌ بالتكرار والإعادة . فالموجودات من غير هذه الزوجية تفنى ولا تبقى ، إذ لا بقاء لأحدٍ سوى الواحد الذي هو أصل الموجودات . ويظهر ذلك جلياً في بقاء القوى ، مثل قطب شمالي وقطب جنوبي ، حيث يستمرّ عن طريق توليد القوى وبقائها مستمرّةً ، مثلما نلاحظه في بقاء واستمرار الذرّات في الوجود من خلال تقابل الشحنات : سالب ، موجب ، وهو ما نلاحظه أيضاً في القوى الكهربائية . وكذلك نلاحظ بقاء وتكرار نسخٍ جديدٍ للكائنات الحيّة في ما نسمّيه عموماً : ذكر وأنثى ، سواءٌ في عالم النبات أو عالم الحيوان .
إذن . . فالنظام الثنائي هو نظام التوليد والبقاء والاستمرار .
فإذا جمعنا هذا النظام مع النظامين السابقين أصبح مجموع الأنظمة ثلاثةً ، وأصبح مجموع أجزاءها اثني عشر : ( 7 + 3 + 2 = 12 ) .