responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 222


والموضوع . وربَّما اجتمع الخطأ في الثلاثة جميعاً حول ظاهرةٍ معيّنةٍ . ومع ذلك بقيَ رجال المشرق يركضون إلى القرآن كلَّما سمعوا بنظريةٍ علميةٍ حديثةٍ ليفتّشوا فيه عن تلك النظرية ، وليكتبوا للقرآن ( سبقاً علمياً ) . وقد نسوا أنَّهم يكتبون بذلك لأنفسهم ( تأخّراً كشفياً ) بشأن القرآن والعلم سويةً ، حتى بات الأمر مثيراً للسخرية كقول القائل : لماذا لا يحدث ولا مرّة واحدة أن يكون اكتشاف العلماء للنظرية العلمية من القرآن سابقاً لعلماء الغرب باكتشافهم لها من الطبيعة ؟ ولماذا يكتشفها علماؤنا دوماً من القرآن بعدما يكتشفها الغربيون من الطبيعة ؟ .
4 . إنَّ الذين حاولوا التوفيق بين القرآن والعلم ليس لديهم عملٌ منظّمٌ أو منهجٌ محدّدٌ . وهم لا يدركون بدقّةٍ . . لا النظرية العلمية ولا الآيات القرآنية التي ظنّوا أنَّها تتحدّث عنها . فإذا كان في القرآن علمٌ طبيعيٌّ فيجب أن يكون فيه نظامٌ خاصٌّ كاشفٌ عن ذلك العلم بغير ما اعتمادٍ أو انتظارٍ لأي علمٍ آخر ، وإن لم يكن فيه علمٌ طبيعي فيجب الكفّ إذن عن تلك المحاولات .
لقد استمرّ الجميعُ علماءُ وعامّةٌ يسمعون فقرات من هذه ( اللقيا ) بين القرآن والعلم ، ويتلهّف لسماعها بعض العلماء باعتزازٍ وإن كان مشوباً بالتحفّظ ، بل ويذكرون ذلك في مجالسهم بالطريقة اللبقة التي لا تكشف تناقضاً مع القواعد أو التفسير المأثور أو اللغة كما هي عادتهم في مجابهة تفسيرٍ لا يعجبهم ! ! .
5 . لقد كانت تلك بالفعل محنةً من محن اضمحلال العقيدة الدينية تحت ركام التزييف وتبرير التناقضات . فانبرى أحد العلماء ممن عُرِفَ بقدرته الفائقة في التخلّص من المعضلات معلناً القول : إن القرآن كتاب عقيدةٍ وشرح موعظةٍ لا كتاب علوم طبيعية ، وليس هو كتاباً علمياً ليُبحث فيه عن نظريةٍ علميةٍ ، وفرقٍ بين الاقتصاد كعلمٍ والاقتصاد كمذهبٍ ، وأعلن أنَّ في القرآن مذهبٌ اقتصاديٌّ ولكنَّ ليس فيه علوم الاقتصاد والإحصاء وما شابه ! فلا شأن له بذلك لأنَّه كتابٌ عقائديٌّ ( تعمّدنا في فقرات من هذه المقدّمة إخفاء النصّ الأصلي وذكر المصادر ) لقد كان هذا الإعلان هو أحسن ما قيل بهذا الخصوص ومنذ فترةِ قرنٍ من الزمان في محاولةٍ للخلاص من تلك المحنة ، وإعادة الثقة للمؤمنين بكتابهم حينما لا يجدونه متّفقاً في فقراتٍ

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست