نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 28
وكذا البراءة وغيرها . . واما مع أمر الذبح ، فلا بدلهما ان يندمجا في فعلهما وتتحد إرادتاهما بنحو يكون الفاعل فيه عين المفعول ، والمفعول عين الفاعل - وهنا تتضح ثمره الأمر الأول - ، إذ لا بد ان تقترب المعية التي كانت بينه فيما سبق بين إبراهيم وإسماعيل ، حتى تبلغ الذوبان فيصير الاثنان إرادة واحده وعزما واحدا ، وفعلا واحدا ، وهو معنى : ( فلما أسلما ) ، أي خضعا برتبة واحده قدما بقدم ، لم يتقدم أحدهما على الآخر ، بل هما حقيقة واحده متفرقة في شأنين . بلوغ الكمال . . وفى الأسلما هذه يبلغ إبراهيم مع إسماعيل المرتبة الثالثة والقصوى للاسلام ، بلحاظين : الأول : ذوبان الاثنين معا في الأمر الإلهي . والثاني : الخضوع التام في كل منهما مستقلا ، فإبراهيم يسلم بقطع كل علاقة له بغير اللّه ، وإسماعيل يسلم في إفناء ذاته في طاعة اللّه ، وقد لخص الباري تعالى في مطلع آيات القصة - جريا على دأب القرآن - المرتبة التي بلغها إبراهيم - وهو مركز القصة وقطبها - بقوله : ( وان من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم ) ، أي ( ليس فيه أحد
نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 28