نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 27
رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) [59] . . فيأتيه جواب الذبيح : ( قال : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء اللّه من الصابرين ) . فاطمأن قلب الخليل لجواب الذبيح ، وجواب الذبيح لم يفجع قلب أبيه إذ ( قال يا أبت افعل ما تؤمر ) ، ولم يقل : ( اذبحني ) ، إذ هو أمر ، ذبحا كان ، أو لم يكن ، فحقيقة الأمر الإلهي كان قد طغى لديه على طبيعة ذلك الأمر وتفاصيله في عمليه الذبح ، كما أراد بقوله ذاك الشد على قلب أبيه الخليل ، والزيادة في سكينته . . ليكونا في تلك الأثناء بالذات قد استوعبا الأمر الإلهي وعزما عليه ، بنحو يشد أحدهما على الآخر ، فان في أمر الذبح خصوصيه تفرقه عما امتثلاه قبلا . . اما البناء ، فان متعلق الفعل كان خارجا عن ذاتيهما ، وبناء كل منهما مستقل عن الآخر ، وان كان هناك اشتراك ، فهو اشتراك في المتعلق وفى الهدف الذي هو خارجي ، وكذا مع أمر التطهير فالاستقلال ظاهر ، ان كان خارجا ، إذ يطهران البيت الحرام من الشرك والمشركين ، أو كان باطنا إذ يخليان قلبيهما من التعلقات ، وكل بحسبه ، وان كان اشتراك في نوع الفعل وهدفه ،