responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي    جلد : 1  صفحه : 29


سوى اللّه ) ، وكذلك فعل مع إسماعيل ، فإسماعيل لما وعد أباه بالصبر على أمر الذبح ، علق صبره على مشيئة اللّه ، وقد قدم الحق تعالى قبل سرد القصة ، ان مشيئته تعالى اقتضت ان يكون حليما ، فقال في البشرى : ( فبشرناه بغلام حليم ) ، والتقديم في الموردين يؤكد ، ان بلاء الذبح انما كان لتثبيت واثبات وتبيين ما كانا بلغاه قبلا ، فهو بلاء مبين ( ان هذا لهو البلاء المبين ) .
فالذبح إذا لم يكن بذاته هدفا ، انما أراد اللّه ان يعلم من إبراهيم وإسماعيل التصديق ، فحصول التصديق في النفس مبدؤه اليقين وماله العمل ، ( واليقين هو التصديق والتصديق هو الاقرار والاقرار هو الأداء والأداء هو العمل ) ( 60 ) ، وإبراهيم صدق الرويا إذ تكررت ، فعزم على الذبح ، اما إسماعيل ، فما ان عرض أبوه عليه أمر الذبح حتى كان تصديقه بان الرويا أمر من الحق تعالى بديهيا في سياق جوابه لأبيه إذ قال : ( يا أبت افعل ما تؤمر ) ، ولما تبين التصديق من الاثنين ، كان حقا على اللّه ان يوقف الأداء : ( وناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرويا ) ، وقد دلل واقع إبراهيم بعد أمر الايقاف على أن تصديقه كان بمثابة أدائه

نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست