نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 11
الخليل أن يخفى دهشته ، فقال مسفرا لمن بشره من الملائكة : ( أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ) [15] ، وما ان ولد إسماعيل بكر الخليل حتى شرعا حجهما ، وما لبث الوليد حتى بدا البلاء ، وحج إبراهيم مع البلاء صنوان يدور البلاء مع حجه حيثما دار . يأمر الرحمن خليله ان يحمل إسماعيل وأمه - هاجر - إلى واد غير ذي زرع ، وإسماعيل لما يبلغ الفطام ، فكيف ذاك ، وقد رزقه بعد طول انتظار ، وبشر به بعد ياس ، والأمر عسير ؟ . . لكن إبراهيم كان قد اسلم وجهه للّه ، ( إذ قال له ربه : اسلم ، قال : أسلمت لرب العالمين ) [16] ، وذاك مقام كان قد بلغه منذ حين ، لكن سنه التمحيص جاريه ، وإبراهيم يراد له مقام كريم . . ، ففعل ما أمر ، واحتمل الاثنين يصحبه الأمين جبرئيل على البراق . . . لم يدر في البدء أي بقعه ستكون ، وكيف هي ؟ وهل فيها ما يقوم الحياة ؟ . . لكنه اسلم ، وليس من شان من اسلم للمسبب ان يسال عن الأسباب ( وكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا وقال : يا جبرئيل ، إلى هاهنا ؟ فيقول جبرئيل : لا ، امض ، امض ، حتى