نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 12
وافى مكة ووضعه في موضع البيت . . . فلما سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف إلى ساره - زوجته الأخرى - قالت له هاجر : يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع ، فقال إبراهيم عليه السلام : اللّه أمرني ان أضعكم في هذا المكان . . . ) [17] ، فمضى ( ع ) تاركا خلفه الضعيفين في مكان لا أنيس ولا ماء ولا زرع فيه ، وقلبه قلب نبي ، قلب كله رحمه ، لكن قلبه ذاك خال إلا من اللّه . . فلا وجود للأغيار فيه ، وهو خليل الرحمن ، . . فتولى عنهم وهو لا يلوى على شيء إلا أن يرفع يد الخلة ويكلهم إليه تعالى : ( ربنا إني أنزلت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) [18] ، واستجاب له ربه ، فانبجست لهم أول الأمر عين زمزم ، ( وعكفت الطير والوحش على الماء . . . ) [19] ، فعجب الناس لتعكف الطير والوحش فهوت إليهم بنو جرهم ( فنزلوا بالقرب منهم وضربوا خيامهم فأنست هاجر وإسماعيل بهم ) [20] ، وإبراهيم يراجعهم في هذه الأثناء مره ومرتين ، ( فلما رآهم
[17] مقتطفات من حديث للصادق ( ع ) ينقله صاحب تفسير الصافي عن القمي : 3 / 92 . [18] إبراهيم : 37 . [19] مقتطفات من حديث للصادق ( ع ) ينقله صاحب تفسير الصافي عن القمي : 3 / 92 . [20] مقتطفات من حديث للصادق ( ع ) ينقله صاحب تفسير الصافي عن القمي : 3 / 92 .
نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 12