نام کتاب : الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) نویسنده : أحمد العبيدي جلد : 1 صفحه : 10
بداية الرحلة . . من وادي الشام - الذي كان يقطن فيه - يعلن الخليل عن أنه ذاهب إلى ربه ليشفيه ويهديه ، وراح بدء يحدد السبيل ، ومن إليه السبيل ، فيوجه وجهه إليه إذ يقول : ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) [13] ، وتوجه ثم يحضر لوزام الرحيل ، والمعين من الزم لوازم الرحيل ، لا بد له من معين يكون له في معيته تمام شفائه وتمام الرحيل ، لا بد له من معين يكون كنفسه أو عينها . . يحجان معا ، ويبرآن معا ، ويهديان معا . . فأنى يكون له المعين ، وقومه ليس فيهم إلا مشرك . . وأنى له المعين ، وامرأته عاقر ، وقد مسه الكبر وبلغ التاسعة والتسعين ، وايس الوليد . . لكن اللّه على كل شيء قدير . . ، فيشرع الخليل بخطوته الأولى : ( واعتزلكم وما تعبدون من دون اللّه وادعوا ربى عسى أن لا أكون بدعاء ربى شقيا ) [14] . . ويطلب المعين ممن هو على كل شيء قدير : ( رب هب لي من الصالحين ) ، فبشرته الملائكة عن اللّه ( بغلام حليم ) إجابة للدعاء ، وإبراهيم لم يرزق من زوجتيه الولد قبل ذاك ، فأدهش للبشرى ، ولم يكن من شان