نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 774
وأن كل شيء في قبضته * ( فَاتَّخِذْه وَكِيلًا ) * من سأله أعطاه ، ومن توكل عليه كفاه . 10 - * ( واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ . . . ) * اكظم غيظك يا محمد من سفهاء قومك بلا عتاب وسؤال وجواب ، ودع أمرهم إلى اللَّه . 11 - * ( وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ) * ما لك ولمن أطغاه الغنى ، وتنمر للمساكين ؟ انتظر قليلا وترى مآبه ومصابه . 12 - * ( إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وجَحِيماً ) * والأنكال هي القيود التي لا تنفك إطلاقا . 13 - * ( وطَعاماً ذا غُصَّةٍ ) * يعترض في الحلق ويسده لا يدخل ولا يخرج . 14 - * ( يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ وكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ) * تهتز الأرض يوم القيامة وتتزلزل ، فتتفتت الجبال وتتحول كثيبا أي تلَّا من الرمال مهيلا : أي تهيله الرياح وتنشره ، وتقدم مرات . 15 - 16 - * ( إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ ) * الخطاب للمكذبين أولي النعمة المذكورين قبل قليل ، والرسول محمد ( ص ) يشهد عليهم أنه قد بلَّغ وكرّر وبشّر وأنذر * ( كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا . . . ) * إن حال محمد ( ص ) مع المكذبين المترفين تماما كحال موسى مع فرعون وقومه ، وقد انتقم سبحانه من هؤلاء شر انتقام ، والمكذبون بنبوة محمد ( ص ) أولى بالهلاك والانتقام ، لأن محمدا أجلّ من موسى وأعظم . 17 - 18 - * ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ ) * أي أصررتم على الكفر حتى الموت * ( يَوْماً ) * مفعول تتقون * ( يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِه ) * وذكر منفطرا لأن المراد بالسماء هنا السقف أو العلو * ( كانَ وَعْدُه مَفْعُولًا ) * أي وعد هذا اليوم واقع لا محالة ، وخلاصة المعنى : بأية وسيلة أيها الطغاة تنجون من العذاب الأكبر في يوم تشيب الأطفال من أهواله ، وتنفطر السماء من أثقاله ؟ 19 - * ( إِنَّ هذِه تَذْكِرَةٌ ) * إشارة إلى ما سبق من آيات الإنذار ، وتذكرة : عبرة وعظة * ( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه سَبِيلًا ) * لقد أوضح سبحانه السبيل إلى ثوابه ومرضاته وما ترك عذرا لمتعلل . 20 - * ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى . . . ) * في أول السورة أمر سبحانه النبي والصحابة أن يعبدوه في الليل على البيان السابق ، فاستجابوا وكانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، ثم أنزل سبحانه الترخيص بالتخفيف في هذه الآية ، ومعناها أن اللَّه سبحانه علم من نبيه والذين أحسنوا الصحبة أنهم كانوا يقومون في الليل قياما مختلفا ، فمرة يصلون أكثر من نصف الليل وأقل من ثلثيه ، ومرة نصفه ، وحينا ثلثه ، لأنهم يعجزون عن ضبط الوقت ، واللَّه هو الذي يعلم البداية والنهاية لكل من الليل والنهار وأجزاءه الأولى والأخيرة والوسطى في كل الفصول ، لذلك خفف عن النبي والصحابة وأمرهم أن
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 774