responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 773


28 - * ( لِيَعْلَمَ ) * اللَّه سبحانه ، والمراد بعلمه هنا وجود المعلوم وثبوته واقعا * ( أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ ) * أي أن اللَّه سبحانه صان رسالات أنبيائه من التغيير والتحريف لكي يتم التبليغ ويتحقق كما علم اللَّه وأراد ، ولذا قال سبحانه بلا فاصل : * ( وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ ) * علم سبحانه أن أنبياءه قد بلَّغوا رسالاته كما هي لم ينقصوا منها أو يزيدوا فيها أو يبدلوا حرفا بحرف وإلا تبطل حجج اللَّه على العباد وبيناته * ( وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) * فكيف لا يحصي على رسله أقوالهم وأنفاسهم حين يبلَّغون رسالاته إلى عباده ؟ .
سورة المزّمّل مكيّة وهي عشرون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ) * وأصله المتزمل من تزمل إذا اشتمل بثيابه ، وكان النبي ( ص ) حين النداء مشتملا بكسائه فخاطبه العلي الأعلى بالوصف الذي هو عليه ملاطفة له .
2 - * ( قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ) * أحي الليل في الصلاة والعبادة ما عدا جزءا قليلا منه ، تأوي فيه إلى فراشك .
3 - 4 - * ( نِصْفَه أَوِ انْقُصْ مِنْه قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْه ) * نصفه بدل بعض من كل وهو الليل ، وعليه يكون المعنى لك يا محمد أن تقوم للَّه النصف من الليل أو أقل من النصف بقليل أو أكثر منه أيضا بقليل * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * اقرأه على مهل آية فآية كي يتدبر القارئ والسامع معناه ومرماه .
5 - * ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) * المراد بالقول هنا القرآن بالاتفاق ، ولكن هل الثقل في تلاوة القرآن وكفى ؟ ويجيب القرآن نفسه عن هذا السؤال حيث يقول لمحمد ( ص ) :
« كِتابٌ أَنْزَلْناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ - 1 إبراهيم » ومعنى هذا أن على محمد أن يتحدى مشاعر الناس ، كل الناس ، وعواطفهم ، وأن يثور على آلهتهم ومقدساتهم وعلى عقولهم وأفكارهم وعلى عاداتهم الموروثة وأسلوب حياتهم ، ومن هنا جاء الحمل الثقيل والخطب الجليل ، ولكن شخصية محمد وصلابتها في تحمل الأثقال هي السر لاصطفائه ودعوته إلى أن يحمل على هذا العبء الجليل الثقيل واللَّه يعلم من خلق وأرسل . انظر تفسير الآية 11 من الطلاق .
6 - * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلًا ) * ناشئة الليل : ساعات القيام فيه ، وأشد وطأ : أكثر مشقة من القيام في النهار ، وأقوم قيلا : أصوب قراءة ، والمعنى أن الإنسان في عبادته ليلا يتوجه إلى خالقه أكثر منه نهارا سواء أكانت العبادة صلاة أم دعاء وتسبيحا أم تلاوة لكتاب اللَّه .
7 - * ( إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا ) * سبحا : تصرفا وتقلبا في الأعمال كما يتقلب السابح في الماء ، والمعنى الليل للعبادة والنهار للعمل .
8 - * ( واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ ) * ادع إليه * ( وتَبَتَّلْ إِلَيْه تَبْتِيلًا ) * انقطع إليه ، وتوكل عليه ، واستعن به وحده .
9 - * ( رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ) * كناية عن عظمته

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 773
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست