نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 775
يكتفوا بقراءة * ( ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) * نقل صاحب مجمع البيان عن أكثر المفسرين : أن المراد بالقراءة هنا صلاة الليل ، وهي 11 ركعة ، ووقتها بعد نصف الليل ، وسواء أريد من القراءة في هذه الآية الصلاة أم مجرد التلاوة ، فإن الصلاة الواجبة تنحصر بالفرائض الخمس والآيات والطواف الواجب والملتزم بنذر وشبهه والصلاة على الميت ، وقضاء الولد الأكبر عن والديه ما فاتهما من الصلاة في مرض الموت . * ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * ذكر سبحانه أربعة أسباب للتخفيف والترخيص بترك القيام للَّه دليلا : السبب الأول : العجز عن ضبط الوقت ، وسبقت الإشارة إليه . الثاني أن في عباد اللَّه مرضى يتعذر عليهم التعبد في الليل . الثالث أن منهم أيضا المسافرين لطلب العيش وغيره من الأمور الضرورية . السبب الرابع الجهاد في سبيل اللَّه ، فخفّف سبحانه القيام للَّه ليلا عن جميع العباد لأجل هذه الأسباب ، ومعنى هذا أن اللَّه سبحانه قد يرفع بعض التكاليف عن عموم الأفراد لعجز بعض العباد عن أداتها ، وإن قدر آخرون على إقامتها بلا مشقة وصعوبة * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ) * أي من القرآن وكرر سبحانه هذا الأمر لتكرار سببه ، فقد كان السبب الموجب للأمر الأول العجز عن ضبط الوقت ، أما السبب الثاني فهو المرض والسفر والجهاد * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * المفروضة في أوقاتها الخمسة ، ولا تسقط في مرض وسفر وجهاد يؤديها كلّ حسب طاقته * ( آتُوا الزَّكاةَ ) * المفروضة في أموالكم * ( وأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً ) * أي لوجه اللَّه بلا من وأذى وترفع واستعلاء ، وكرر سبحانه هذا القرض في كتابه أكثر من عشر مرات ، لأنه من أفضل أعمال البر ، إضافة إلى تزكية النفس والتكفير عن الذنب * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ ) * أي إن تقدموا * ( مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه ) * المراد بالخير كل ما يخدم الإنسان وينتفع به قولا كان أو فعلا * ( واسْتَغْفِرُوا اللَّه ) * بزجر النفس عن الحرام إذا مالت إليه . وردعها عن الباطل إذا حاولت الإقدام عليه لا بقول استغفر اللَّه وكفى . سورة المدّثّر مكيّة وهي ست وخمسون آية * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - * ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) * أصله المتدثّر ، والدثار : ما يلتف به الإنسان من الثياب تماما كالمزمل . 2 - * ( قُمْ فَأَنْذِرْ ) * قم يا محمد . قم يا إنسان بمعناه ومحتواه . قم يا من يؤمن باللَّه ويغضب لغضبه ، قم وتحدّ طغاة الأرض وجبابرة الحكم ، بكلمة الحق والعدل بلا مداراة وهوادة . 3 - * ( ورَبَّكَ فَكَبِّرْ ) * بهذا النداء لا كبير مهما كانت قوته وثروته إلا اللَّه ، ولا خضوع لأحد سواه ، هذا هو الدين القيّم الذي يضع الجميع على صعيد واحد في الحقوق والواجبات . ويبطل مزاعم الذين يرون لأنفسهم حقوقا مقدسة على غيرهم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 775