نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 765
3 - * ( مِنَ اللَّه ذِي الْمَعارِجِ ) * المراد بالمعارج الرفعة الكاملة والعلو المطلق ، وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : « رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ - 15 غافر » . 4 - * ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * المراد بالروح جبريل وعطفه على الملائكة من باب عطف الخاص على العام ، والمعنى أن الملائكة يسرعون في طاعة اللَّه وإنفاذ أمره سرعة يقطعون بها في اليوم الواحد قدر ما يقطع الناس في خمسين ألف سنة بوسائلهم المألوفة ، والمراد بهذه المدة مجرد التمثيل لحق اللَّه على الخلق ، وأن عليهم أن يستسلموا لأمره ، ويسرعوا إلى طاعته تماما كما أسرع إليها الملائكة المقربون 5 - * ( فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ) * تذرع يا محمد بالصبر على تكذيب المجرمين وإيذائهم 6 - 7 - * ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَه بَعِيداً ونَراه قَرِيباً ) * يوم الحساب والجزاء محال وبعيد عند الجاحدين ، وعند اللَّه أقرب من قريب ، لأنه آت لا محالة 8 - * ( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ) * تذوب الكواكب والأجرام السماوية ، وتصبح كالزيت العكر أو المعدن الذائب السائل 9 - * ( وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ) * كالصوف في هشه وانتفاشه 10 - * ( ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ) * لأن كل إنسان في شغل شاغل بنفسه عن غيره . 11 - * ( يُبَصَّرُونَهُمْ ) * أي يرى الحميم حميم يوم القيامة ، ولكن لا سؤال ولا كلام ، لأن كلَّا منهما يومئذ في شأن يذهله وهم يشغله * ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيه ) * الذين جمع لهم من حلال وحرام . 12 - * ( وصاحِبَتِه وأَخِيه ) * المراد بالصاحبة الزوجة 13 - * ( وفَصِيلَتِه الَّتِي تُؤْوِيه ) * عشيرته التي تحميه . 14 - * ( ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيه ) * قد يهون الموت على الإنسان ، بل ويضحي بالمال والعيال في سبيل حريته وكرامته ، وهو سليم الجسم معافي من الأوجاع والآلام فكيف إذا سلب الحرية - ألقي في لهب ساطع ودائم ، لا يقضى عليه فيموت ، ولا يخفف عنه العذاب ؟ وتقدم في الآية 91 من آل عمران . 15 - * ( كَلَّا ) * أيها المجرمون . . . لا فداء ولا شيء ينجيكم من سوء المصير * ( إِنَّها لَظى ) * لهب خالص . 16 - * ( نَزَّاعَةً لِلشَّوى ) * تنتزع الأعضاء من أماكنها وتشويها ، ثم إلى الحياة كما كانت ، وهكذا دواليك . 17 - * ( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى ) * تجذبه إليها وتشده ، ولا تدع له ، من وسيلة إلى الفرار . 18 - * ( وجَمَعَ فَأَوْعى ) * من الوعاء لا من الوعي ، والمعنى جمع المجرم الأموال ، وأمسكها في الأوعية ، ولم يؤد حق اللَّه منها 19 - 21 - * ( إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعاً ) * الإنسان ابن الأرض وبها يشبه ، فهي تخصب وتنشر الخضرة والنماء وإذا نزل عليها الماء وتجدب وتغبر إذا انقطع عنها ، وهكذا الإنسان يفرح ويسرّ إذا مسّه الخير وينهار جزعا إذا مسّه الشر والفرق بينه وبين الأرض أن للإنسان طاقة وإرادة ودينا وعقلا وبها يستطيع أن يملك نفسه ، ويلتزم العدل والتوازن ، في تصرفاته فلا يقتر أو يبذر إذا استغنى ، ويصبر ويتجلد إذا افتقر ، وأيضا يثق باللَّه ورحمته ، ولا يستولي عليه اليأس والقنوط ، وهذي هي صفة المؤمنين حقا الذين أشار سبحانه إليهم بقوله : 22 - 23 - * ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * أبدا لا دين ولا إيمان إلا لمن حافظ على الصلاة
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 765