نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 766
وواجباتها وثبت على أدائها في أوقاتها . 24 - 25 - * ( والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) * السائل : الذي يطلب من الناس ويبدأهم بالسؤال والمحروم : الذي يتعفف عن الطلب ، فيظنه الجاهل بحاله غنيا فيحرمه ، وهذا أحق الناس بحق اللَّه ، والصدقة عليه تقع في يد اللَّه لا في يده كما في الحديث ، بل وفي القرآن لأن اللَّه استقرض له لا لسواه . 26 - * ( والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * لا دين لمن أقر بوجود اللَّه ، وأنكر لقاءه وحسابه وجزاءه ، وأيضا لا إيمان لمن أقر بهذين معا ، وأنكر نبوة محمد ( ص ) . 27 - 28 - * ( والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ) * مهما كانت طاعة العبد وتكون ، ولا أدري كيف كرر وأعلن واحد من الناس ، أنه في أمان من عذاب اللَّه وهو يتلو هذه الآية ؟ وروي أن رسول اللَّه قال : « اعملوا وسددوا وقاربوا واعلموا أن أحدا منكم لن يدخله عمله الجنة . قالوا ولا أنت يا رسول اللَّه قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه برحمة منه وفضل » ومعنى الحديث : اتقنوا العمل وتقربوا به إلى اللَّه ، واتركوا إليه أمر الثواب على أعمالكم ولا تجزموا أن عملكم هذا يدخلكم الجنة لا محالة ، بل أرجوا رحمة اللَّه وفضله . 29 - 30 - * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * من جوار وإماء ، ولا موضوع لهذا الحكم في عصرنا حيث لا جارية ولا أمة * ( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ولا مسؤولين حيث تمتعوا بحلال اللَّه لا بحرامه . 31 - * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ) * تجاوز الحلال إلى الحرام كالزنا واللواط * ( فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * المعتدون على أعراض الناس والمتعدون المتجاوزون حدود اللَّه 32 - * ( والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * المؤمن المخلص إذا اؤتمن لم يخن ، وإذا عاهد لم يغدر 33 - * ( والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ) * لا يكتمونها ولا يزيدون فيها ، ولا ينقصون منها . 34 - 35 - * ( والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * تقدم في الآية 23 من هذه السورة وكرر سبحانه لمجرد الاهتمام بالصلاة والتنبيه إلى أنها عمود الإسلام . وسبق الكلام عن المحافظة على الصلاة والفروج وإقامة الشهادة والوفاء بالعهد والأمانة وحق اللَّه في الأموال والخوف من عذابه تعالى والرجاء لثوابه 36 - * ( فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ) * قبلك بكسر القاف : نحوك وعندك وحولك ، ومهطعين : مسرعين . 37 - * ( عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ ) * أي عن يمين محمد ( ص ) وشماله * ( عِزِينَ ) * فرقا وجماعات والمعنى ما أعجب شأن المكذبين برسالتك ! إنهم يسرعون ويتحلقون حولك حين تتلو آيات اللَّه ، لا لشيء إلا ليتخذوها هزوا وسخريا . 38 - * ( أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) * كان المجرمون العتاة يسخرون من القرآن ، ويشيرون إلى خباب وبلال وعمار ويقولون : إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فنحن أحق بها وأولى ! وما من شك أنهم أولى بجهنم صليا . 39 - * ( كَلَّا ) * هيهات لا يخدع اللَّه عن جنته ، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته * ( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ) * إنهم وكل البشر من ماء مهين ، ولا فضل لأحد على آخر إلا أن يترك شيئا نافعا ومفيدا لأخيه الإنسان . 40 - 41 - * ( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ ) * أي يقسم سبحانه - على القول بأن « لا » زائدة - بمن خلق
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 766