نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 756
الأَرْضَ ) * أتعصون اللَّه في ملكه وتأمنون من سطواته وضرباته ؟ وهل من مردّ لمشيئته إن أراد أن يزلزل بكم الأرض أو يمطركم من السماء مطر السوء والحصباء ؟ ولكنه حليم رحيم بعباده ، يؤجل ولا يعجل عسى أن يتوب تائب ، ويقلع مذنب ، وتقدم في الآية 68 من الإسراء . 19 - * ( أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ . . . ) * من الذي زود الطير بما يؤهله إلى الطيران ؟ الصدقة والطبيعة العمياء ؟ الطائر يطير بجناحيه والإنسان يمشي على رجليه ولكن من الذي خطط للمشي والطيران ، وصمم الأداة العلمية لكل منهما ، ثم وضعها في المكان الملائم ؟ فسبحان من جعل « لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً - 3 الطلاق » هذا هو الجواب السديد ، وما عداه حماقات . 20 - * ( أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ ) * إذا أراد اللَّه بقوم سوءا فما ذا يصنعون ؟ وإلى من يلجئون ؟ وبمن يستغيثون ؟ * ( إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ) * بأنهم في أمن وأمان من غضب اللَّه وعذابه . 21 - * ( أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَه ) * من الذي يرزق الأنام إذا منع الغمام ؟ * ( بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ ) * يعلمون أن اللَّه هو الرازق ومع هذا يتمردون على أمره عن قصد وعناد . 22 - * ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) * من يمشي في الحياة الدنيا على طريق الجهل والضلال فهو تماما كمن يمشي ووجهه إلى الأرض ، يكثر العثار فيما لا يعثر فيه بصير ، أما السائر على طريق العلم والهدى فهو تماما كالسائر على الطريق الواضح بجسم معتدل ونظر سليم ، وتكرر هذا المعنى في العديد من الآيات ، منها الآية 24 من هود . 23 - * ( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ ) * أسماعا لتستمعوا بها من اللَّه ورسله ، وأبصارا لتعتبروا بما ترون من عجائب خلقه تعالى ، وعقولا تنتقل بكم من معلوم إلى مجهول . من شاهد إلى غائب ، وتقدم مرات المرات . 24 - * ( قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ ) * خلقكم فيها وبثكم فأصلحوا ولا تفسدوا ، إليه المآب ونقاش الحساب . 25 - 26 - * ( ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ ) * بقيام القيامة ؟ قل يا محمد : علمها عند من يقيمها ، وأمرني أن أنذركم بها ، وقد فعلت .
الإعراب : وجملة هي تمور حال من الأرض . و * ( نَذِيرٌ ) * مبتدأ مؤخر وكيف خبر مقدم . و * ( نَكِيرِ ) * اسم كان وكيف خبرها . وأصل نكير نكيري . أم بمعنى بل . ومن هذا مبتدأ وخبر ، وتشعر هذه الجملة بالتحقير والاستخفاف . و * ( الَّذِي ) * عطف بيان . و * ( مُكِبًّا ) * حال من فاعل يمشي ومثله سويا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 756