نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 747
14 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) * قال أهل التفاسير : إن قوما من مكة أسلموا ، وأرادوا الهجرة إلى رسول اللَّه ( ص ) فمنعهم أزواجهم وأولادهم فنزلت هذه الآية تحذّر من طاعة الأزواج والأولاد . ويلاحظ بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سواء أكان المخلوق رحما أم غير رحم ، وأيضا لا بأس بالطاعة في غير معصية لأي كان ويكون ، وعلى أية حال فالذي نفهمه من الآية أن على المؤمن أن يكون قويا في دينه لا يتنازل عنه مهما كانت المغريات والشفاعات * ( وإِنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * أجل ، على رب الأسرة أن يرفق بها ، ويتسامح معها فيما يعود إلى حقوقه الخاصة ، لا إلى حق اللَّه وطاعته . 15 - * ( إنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) * أي بلاء واختبار وفسر الإمام أمير المؤمنين هذه الآية بقوله : « ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب . 16 - * ( فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * استدل بعض الفقهاء بهذه الآية على أن فاقد الطهورين يصلي بلا وضوء وتيمم تماما كمن فقد الساتر يصلي عاريا ، وإذا ترك وجب عليه القضاء ، وفي رأينا أن الصلاة تسقط عنه أداء وقضاء لأن المشروط عدم عند عدم شرطه ، وإنما وجبت الصلاة على العاري بالنص ، ولا نص في فاقد الطهورين ، فالأصل محكم ولا حاكم عليه . ومعنى الآية : على المرء أن يتقى معاصي اللَّه بمقدار جهده فإذا تضرر من الامتثال سقط التكليف ، شريطة أن تقدر الضرورة بقدرها كأكل الجائع من الميتة والتصرف بمال الغير بلا إذن منه لإنقاذ غريق أو إطفاء حريق * ( واسْمَعُوا ) * تفقهوا في الدين * ( وأَطِيعُوا ) * اعملوا بما تعلمون * ( وأَنْفِقُوا ) * المال والعلم ، وبالاختصار تعلَّموا وعلَّموا واعملوا ، ومن أهم الأعمال بذل الفضل من المال في الخير والصالح العام * ( ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه . . . ) * إمساكها وحرصها ، وتقدم بالحرف الواحد في الآية 9 من الحشر . 17 - 18 - * ( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْه لَكُمْ ) * تكرر هذا في العديد من الآيات ، والهدف الأول والأخير هو تأكيد الحجة والمسئولية على أرباب المال ، وأنهم شركاء في كل جريمة سببها الفقر والعوز .
الإعراب : * ( مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ ) * « من » للتبعيض . * ( مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * « ما » مصدرية ظرفية أي مدة استطاعتكم و * ( خَيْراً ) * خبر يكن مقدرة أي أنفقوا يكن الإنفاق خيرا ، أو نعت لمصدر محذوف أي إنفاقا خيرا .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 747