نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 746
الآية 70 من التوبة * ( فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا ) * أنكروا أن يكون الرسول بشرا ، ولم ينكروا أن يكون الإله حجرا ! . 7 - * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) * ولا أساس لهذا الزعم إلَّا الجهل بالجهل * ( قُلْ ) * يا محمد : * ( بَلى ورَبِّي ) * هذا القسم تأكيد من النبي لصدقه في دعوته ، أما الدليل على البعث فهو * ( وذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * لأن من أنشأ الخلق من لا شيء يهون عليه أن يجمع عظامه وأعضاءه بعد فتاتها وتقدم مرات ومرات . 8 - * ( فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) * القرآن والإسلام نور ، لأنه لا يرى مخلوقا أشرف من العقل ، ولا أنفع من العلم ، ولا أقدس وأكرم من الإنسان حتى ولو كان بلا عقل وعلم ، وإن جمع بينهما وعمل بهما فلا شيء فوقه إطلاقا إلا خالقه وخالق كل شيء . 9 - * ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ) * سمي يوم القيامة بيوم الجمع حيث يجمع سبحانه الخلائق للحساب والجزاء ، وبيوم التغابن ، لأن الطيب الصالح هو الغابن الرابح والخبيث الفاجر هو المغبون الخاسر ، ذلك بأن الأول جاهد نفسه وكبحها عن الشهوات أياما أو ساعات وفاز بنعيم الأبد وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ويَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * . والثاني أطلق العنان لشهواته بعض الحين ، ومنها إلى الخلود في العذاب الأليم ، كما قال عزّ من قائل : 10 - * ( والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * وتقدم عشرات المرات . 11 - 13 - * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * المصيبة الكونية كالزلزال هي من اللَّه ، والمصيبة الاجتماعية كالفساد في الأرض هي من الإنسان بنص الآية 30 الشورى : « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » وتقدم في الآية 22 من الحديد وغيرها * ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَه ) * يعامل سبحانه العبد بما يختاره لنفسه ، فهو مع السالك سبيل الرشاد ، وعلى من سلك طريق الفساد ، وتكرر ذلك مرات ، آخرها في الآية 5 من الصف .
الإعراب : * ( أَنْ ) * مخففة من الثقلية واسمها محذوف أي انهم لن يبعثوا ، والمصدر ساد مسدّ مفعولي زعم . وإذا وقعت « بلى » بعد النفي تبطله ، ويكون ما بعدها مثبتا . يوم يجمعكم « يوم » ظرف متعلق بينبؤون ، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل مقدر أي اذكروا يوم يجمعكم . وصالحا صفة لمقدر أي عملا صالحا . وخالدين حال . وأبدا ظرف مؤكد للخالدين ومتعلق به . وبئس المصير المخصوص بالذم محذوف أي مصيرهم . ما أصاب من مصيبة « ما » نافية و « من » زائدة .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 746