responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 731


لبني هاشم وغيرهم * ( كَيْ لا يَكُونَ ) * مال الفيء * ( دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ) * أي متداولا فيما بينهم ولا يصل منه شيء إلى الفقراء كما كانت الحال في الجاهلية حيث كان الأمراء والأغنياء يتصرفون في الفيء بمحض الشهوات والأهواء .
* ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * يقول سبحانه : اعملوا بالقرآن ، فإن لم تجدوا فيه النص على ما تريدون فارجعوا إلى السنة النبوية ، والشرائع الوضعية على هذا المبدأ ، قال السنهوري في شرح القانون المدني : « نصت المادة الأولى على أنه إذا لم يوجد نص شرعي حكم القاضي بمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد فبمقتضى المبادئ الإسلامية ، فإذا لم توجد فبمقتضى مبدأ القانون الطبيعي وقواعد العدالة » .
8 - * ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ ) * من مكة إلى المدينة نصيب من فيء أهل القرى أيضا لأنهم * ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ ) * لا لشيء إلا لوقوفهم مع الحق وإعلان كلمة الإسلام وتضحيتهم في سبيله * ( يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّه ورِضْواناً ويَنْصُرُونَ اللَّه ورَسُولَه أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) * إيمانا وقولا وعملا ، وبهؤلاء المهاجرين وأمثالهم من الأنصار استقام الإسلام ، وانتشر في شرق الأرض وغربها ، ولا بدع فإن قائدهم محمد ، ولن تكون الأمة فاسدة وقائدها صالحا ، كما لا تكون صالحة وقائدها فاسدا ، وإذا وجدت فئة فاسدة في عهد الحاكم الصالح فاعلم أن الكلمة لأهل الصلاح ، والعكس بالعكس ، هذا إذا كان الحكم للحرية والاختيار لا للحديد والنار .
9 - * ( والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ والإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * المراد بالذين الأنصار ، وتبوؤا : سكنوا ، والدار : دار الهجرة وهي المدينة ، والإيمان مفعول لفعل محذوف أي وأخلصوا الإيمان ، ومن قبلهم أي من قبل أن يهاجر إليهم المهاجرون .
وقد أثنى سبحانه على الأنصار بأنهم * ( يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) * قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة ، فأحسن الأنصار استقبالهم في الحب والبذل والمساواة ، وكان النبي ( ص ) يخص المهاجرين بالغنيمة كلَّا أو بعضا ، لأنهم غرباء في المدينة ، ولا يملكون شيئا على الإطلاق ، وكان الأنصار يرضون عن ذلك ، ولا يجدون في أنفسهم أي شيء بل ويرونه حقا وعدلا * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * فاقة ، والمعنى يفضلون غيرهم على أنفسهم في الشيء الذي يحتاجون إليه أشد الحاجة وبتعبير الآية 8 من الإنسان « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه » * ( ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الشح لغة : أشد البخل ، والمراد به هنا البخل بالخير والمعروف ، لأن كلمة الشح في الآية جاءت بعد الإشارة إلى الذين يؤثرون على أنفسهم ، وفي الحديث : لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا .
10 - * ( والَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا . . . ) * جاء في التفاسير أن المراد بالذين جاؤوا من بعد الصحابة ، التابعون لهم بإحسان أخذا بقرينة السياق ، ومع هذا فإن الثناء يعم ويشمل كل من سار بسيرة الصحابة إلى يوم القيامة .
11 - * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 731
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست