نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 732
كَفَرُوا . . . ) * هذه الآية نزلت في رأس المنافقين عبد اللَّه بن أبي وجماعته حيث بعثوا إلى يهود بني النضير ، وقالوا لهم : اثبتوا في قتال محمد والصحابة ، ونحن عليهم معكم ، وإن جلاكم محمد عن المدينة نزحنا عنها ولا نفارقكم ، ولن نسمع من أحد يأمرنا أو ينصحنا بالتخلي عنكم * ( واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ ) * إن المنافقين * ( لَكاذِبُونَ ) * في قولهم هذا . 12 - * ( لَئِنْ أُخْرِجُوا ) * يهود بني النضير * ( لا يَخْرُجُونَ ) * المنافقون * ( مَعَهُمْ ) * بل يقبعون في بيوتهم * ( ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ) * إذا وقعت الحرب بين المؤمنين ويهود بني النضير فالمنافقون يخذلون هؤلاء حتى ولو قاتلوا معهم فستكون الهزيمة للإثنين معا لا محالة . 13 - * ( لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ) * اليهود والمنافقون يخافون من القوة ويفهمون بلغتها فقط ، ولا يخافون من اللَّه وعذابه في اليوم الآخر ، لأنهم أجهل الناس باللَّه وعظمته ، وعلى أساس الخوف منكم ومن قوتكم أيها المؤمنون تستر المنافقون بكلمة الإسلام وإعلانها . 14 - * ( لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ ) * أو من وراء جدار ، اليهود جبناء في الحرب لا ينازلون المسلمين وجها لوجه ، بل يلوذون بالجدران والحصون ، ويرشقون بالنبال والأحجار * ( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) * إنهم منحلون متخاذلون ، وإن تظاهروا بالإلفة والمحبة . 15 - * ( كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ) * إن حال يهود بني النضير الذين نصبوا العداء لرسول اللَّه تماما كحال غيرهم من أعدائه حيث انتهوا إلى الخزي والهوان . 16 - * ( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ) * قال المنافقون ليهود بني النضير : قاتلوا محمدا ، ونحن معكم في القتال والجلاء ، ولما نزل بهم البلاء اختفى المنافقون في أوكارهم تماما كالشيطان يغرى الإنسان بالرذيلة حتى إذا فعلها تنكر له وأنكر عليه ، وتقدم في الآية 48 من الأنفال .
الإعراب : و * ( الَّذِينَ تَبَوَّؤُا ) * مبتدأ وجملة يحبون خبر . و * ( الإِيمانَ ) * مفعول لفعل مقدر أي وآثروا أو أخلصوا الايمان ، ومثله علفتها تبنا وماء باردا أي وسقيتها ماء باردا . ومفعول يؤثرون محذوف أي يؤثرون غيرهم . * ( أَبَداً ) * ظرف زمان لاستغراق المستقبل منصوب بنطيع . و * ( مِنَ اللَّه ) * أي من رهبتهم من اللَّه . و * ( جَمِيعاً ) * حال أي مجتمعين . و * ( كَمَثَلِ ) * خبر لمبتدأ مقدر أي مثلهم كمثل الذين الخ . و * ( قَرِيباً ) * صفة لمقدر أي زمنا قريبا والزمن منصوب بذاقوا أي ذاقوا وبال أمرهم في زمن قريب .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 732