responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 71


و « منها » : ان يراد به الحكم والتسمية بالمهتدي تماما كقولهم عدّله القاضي ، أي حكم بعدالته ، وهذا المعنى تصح نسبته إلى اللَّه سبحانه .
وكذلك الضلال يطلق على معان :
« منها » : التلبيس والتشكيك والإيقاع في الفساد والمنع عن الدين والحق ، وهذا لا يضاف إلى اللَّه بحال ، بل ينسب إلى إبليس وأتباعه ومنه قوله تعالى حكاية عن إبليس . « لأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ » . وقوله : « وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ » .
وقوله : « وأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ » .
و « منها » : العقاب ، وفي القرآن آيات كثيرة بهذا المعنى ، منها : « يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ » . . « ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ » . . و « كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ » . أي يعاقب الكذاب والكافرين والظالمين .
و « منها » : ان يراد به الحكم والتسمية بالضال ، كقولك : أضله فلان إذا أردت انه نسبه إلى الضلال ، واعتبره من الضالين . ويجوز هذا المعنى عليه سبحانه .
و « منها » : التخلية بين المرء ونفسه . . فمن أهمل ولده من غير عناية وتربية يصح أن يقال : أضلَّه أبوه .
و « منها » : الضياع ، تقول : أضلّ فلان ناقته ، أي ضاعت منه ، وهذا أيضا لا يضاف إلى اللَّه .
و « منها » : الابتلاء والامتحان ، بحيث يحصل الضلال عند البيان الذي يمتحن اللَّه به عباده ، قال صاحب مجمع البيان : « المعنى ان اللَّه تعالى يمتحن بهذه الأمثال عباده ، فيضل بها قوم كثير ، ويهتدى بها قوم كثير » .
المعنى :
ومحصل معنى الآيتين ان اللَّه لا يترك ضرب الأمثال بما يراه الجهلة والسفلة حقيرا كالعنكبوت والذباب والبعوضة ، وغيرها ، لأن اللَّه خالق كل شيء ، ورب كل شيء ، يستوي لديه جناح البعوضة ، والكون بكامله . . هذا ، إلى ان ضرب الأمثال موجود في جميع اللغات ، والغاية منه جلاء الأفكار المجردة

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست