« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » آية 21 - 22
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » آية 21 - 22 :يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) بعد ان ذكر سبحانه كلا من المؤمنين والكافرين والمنافقين بسماتهم وأوصافهم ، وما يؤول إليه حال كل منهم انتقل إلى مخاطبة البالغين العاقلين ، مؤمنين كانوا أو غير مؤمنين ، الموجود منهم في زمن الخطاب ، ومن سيوجد آمرا الجميع بعبادة اللَّه وحده . . والأمر بالنسبة إلى المؤمنين يراد به الثبوت والاستمرار على الايمان والطاعة ، وبالنسبة إلى غيرهم من الكافرين والمنافقين والفاسقين يراد به التوبة والإنابة .
وتسأل : كيف عممت الخطاب لمن سيوجد مع العلم بأن يا أيها الناس خطاب مشافهة ، والمشافهة مع المعدوم لا تجوز ؟ .
والجواب : ان القضايا على نحوين : خارجية وحقيقية ، والأولى تختص بمن وجد بالفعل ، ولا تشمل من سيوجد ، مثل غرق من في السفينة ، والثانية تشمل من وجد ، ومن سيوجد ، مثل اعدلوا أيها الحكام ، فان هذه القضية تنطبق على كل حاكم موجود بالفعل أو بالقوة ، وقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » من هذا الباب .
الفرع يتبع الأصل :
الفرع يتبع الأصل :من تتبع آيات القرآن ، وتدبرها بروية وإمعان يرى انه إذا قرر أصلا من