responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 59


أصول العقيدة ، كالتوحيد والنبوة والبعث قرنه بالحجة والبرهان ، وإذا ذكر حكما شرعيا ، كتحريم الزنا - مثلا - أرسل القول فيه من غير دليل ، فما هو السر ؟ .
الجواب : إذا ثبت وجود الباري ، ونبوة محمد ( ص ) بالحجة العقلية كان قولهما هو الدليل والحجة ، ولا يجوز مخالفته بحال ، لأن مخالفة قول اللَّه والرسول نقض لدليل العقل القاطع على التوحيد والنبوة ، فمن آمن وسلَّم بهذين الأصلين فعليه أن يسلَّم بكل ما ثبت بنص الكتاب والسنة من أحكام الشريعة وفروعها من غير سؤال ، وطلب للجواب ، ومن أنكرهما فلا جدوى من الحديث معه في الشريعة وفروعها ، ومن أجل هذا اهتم القرآن بإيراد الأدلة والبراهين على التوحيد والنبوة والبعث ، وابتدأ بالأول ، لأنه الأساس .
التوحيد :
ترتكز الأديان السماوية كلها على أصول ثلاثة : التوحيد ، والنبوة ، والبعث ، وما من نبي من آدم إلى محمد ( ص ) إلا وتقوم دعوته على هذه الأصول ، وما عداها يتفرع عنها ، فعدالة اللَّه وقدرته وحكمته فرع عن التوحيد ، والإمامة والقرآن فرع عن النبوة ، والحساب والجنة والنار فرع عن البعث .
وابتدأ القرآن الكريم بالأصل الأول ، وأرشد إلى دلائله ، لأنه الأساس ، وخاطب الناس بقوله : اعبدوا ربكم الذي خلقكم الخ . . وبديهة ان عبادته تستدعي معرفته أولا بطريق القطع والجزم ، لا بطريق التخمين والظن [1] لأن الظن لا يغني عن الحق شيئا بشهادة القرآن نفسه . فما هو الطريق الذي يؤدي قطعا إلى معرفة اللَّه جل وعلا ؟



[1] الإسلام عقيدة وشريعة ، والعقيدة كالايمان باللَّه وصفاته ، والنبي وعصمته ، والبعث وما إليه من الغيب . ولا يثبت شيء من مسائل العقيدة إلا بطريق القطع ، ومن هنا لم تكن محلا للاجتهاد . والشريعة كالعبادات والمعاملات والجنايات ، ويجوز اثبات مسائلها بطريق الظن والاجتهاد ، على شريطة أن يقوم دليل قطعي على صحة العمل بهذا الطريق الظني الخاص ، بحيث يكون القطع مصدرا للعمل بالظن .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست