responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 446


( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) . تثبت الحقوق المالية بشهادة رجلين ، ورجل وامرأتين ، ورجل ويمين باتفاق المذاهب إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يقضى بشاهد ويمين . والقرآن الكريم ذكر شهادة الرجلين ، والرجل والمرأتين فقط . أما ثبوت الحق المالي بالشاهد واليمين فقد صرحت به السنة النبوية .
وتسأل : هل يثبت الحق المالي بشهادة النساء فقط ؟ ثم هل يثبت بشهادة المرأتين ويمين ، كما ثبت بشهادة الرجل واليمين ؟
الجواب : اتفقت المذاهب على ان الحقوق في المال لا تثبت بشهادة النساء مفردات عن الرجال ، وبدون يمين ، واختلفت في ثبوتها بشهادة امرأتين ويمين . قال المالكية والإمامية : يثبت ، وقال غيرهم : لا يثبت .
وقوله تعالى : ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) يحتمل معنيين : المعنى الأول أن يكون المراد من الرضا خصوص الرضا لنفس هذه الشهادة الخاصة ، لا للشهود بما هم مرضيون دينا وصلاحا بصرف النظر عن شهادتهم هذه وغيرها ، وعلى هذا فلا تشترط العدالة في الشاهد ، بل يكفي أن يثق القاضي بأن شهادة الشاهد مطابقة للواقع ، كما هو شأن الشهادة في القوانين الوضعية ، حيث تركت تقدير الشهادة للقاضي وحده .
المعنى الثاني أن يكون المراد الرضا للشهود أنفسهم بما هم مرضيون دينا وصلاحا ، وعليه فلا بد من عدالة الشاهد نفسه . . ان لفظ الآية يحتمل هذا هذا المعنى والمعنى الأول ، ولكن الاخبار وفتوى الفقهاء يرجحان إرادة العدالة في الشاهد نفسه . . قال الإمام علي ( ع ) : « اشهدوا ممن ترتضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته ، وعلى هذا إذا شهد العدلان فعلى القاضي أن يحكم بموجب شهادتهما ، سواء أحصل له العلم من قولهما ، أم لم يحصل تعبدا بالنص ، أما إذا شهد عنده غير العدول فلا يحكم بشهادتهم الا إذا حصل له العلم من أقوالهم ، بحيث يكون العلم هو المصدر للحكم ، لا شهادة غير العدول .
( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ) . هنا سؤالان :
الأول : لما ذا قال : ان تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، ولم يقل

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 446
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست