responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 445


بحوائجك ، وقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي ، وأنا الرحمن الرحيم » .
3 - ان شكر المحسن من الوفاء ، والوفاء دليل الصدق والإيمان ، بل هو أصل الفضائل ، فحيث يوجد الوفاء يوجد الصدق والإخلاص والأمانة والتضحية . .
والوفاء لا يتجزأ ، فمن يفي لمن أحسن إليه فإنه يفي أيضا للأهل والأصدقاء والوطن ، وللإنسانية جمعاء ، ومن غدر بمن أحسن إليه ، أو تجاهله ، فإنه يتجاهل ويغدر أيضا بأهله وأصدقائه ووطنه ، ومن هنا قيل بحق : من لا وفاء عنده لا دين له .
وأروع ما يكون الوفاء في وقت المحنة وساعة العسرة ، لأن الوفاء في وقت النعمة والميسرة وفاء للمال ، لا لصاحبه ، وللدنيا ، لا لمن هي في يده .
( فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ 9 ) . السفيه المبذر الذي لا يحسن التصرف في المال ، والضعيف الصبي ، ومن لا يستطيع الإملاء المجنون ، كل هؤلاء لا يصح منهم الإملاء والإقرار ، فلا بد أن يقوم مقامهم من يتولى شؤونهم ، ويقوم بعنايتهم . .
وتجمل الإشارة إلى أن الولي على قسمين : ولي خاص ، وهو الأب والجد للأب ، وولي عام ، وهو الحاكم الشرعي الجامع بين الاجتهاد والعدالة ، ولا ولاية له إلا مع فقد الأب والجد ، والتفصيل في كتب الفقه ومنها الجزء الخامس من كتاب فقه الإمام جعفر الصادق .
( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) . هذا هو النوع الثاني من الأمور التي اعتبرها اللَّه في الدين ، الأول الكتابة ، والثاني الاشهاد ، واستشهدوا ، أي أشهدوا ، يقال : استشهدت الرجل ، واشهدته بمعنى واحد ، والشهيدان هما الشاهدان ، وقد اعتبر القانون الوضعي وجود شاهدين في تحرير العقود الرسمية ، تماما كما جاء في القرآن ، وقوله : ( مِنْ رِجالِكُمْ ) استدل به الفقهاء على ان الشاهد يشترط فيه الإسلام .
وقال الشيعة الإمامية والحنفية : هذا إذا كان المشهود عليه مسلما ، أما إذا كان غير مسلم فان شهادة أهل ملة تقبل على ملتهم . وقال المالكية والشافعية :
لا تقبل شهادة غير المسلم ، حتى ولو كان على مثله . ( المغني وفتح القدير ، باب الشهادة ) .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست