responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 442


( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) . التداين على وزن تفاعل ، أي داين بعضكم بعضا ، ويأتي التداين لمعنيين : الأول التداين بالمال . الثاني المجازاة ، قال الإمام علي ( ع ) : كما تدين تدان ، ولما كان اللفظ محتملا لهذين المعنيين قال تعالى : تداينتم بدين ، دفعا لإرادة المجازاة من التداين ، والأجل الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، والمسمى هو الذي يعين بالتسمية ، كالسنة والشهر ، وقوله تعالى : ( فَاكْتُبُوهُ ) أمر بكتابة الدّين ، والأمر يدل على الوجوب ، ولكن جرت سيرة المسلمين منذ القديم على عدم الالتزام بكتابة الدّين والاشهاد عليه ، فتعين حمل الأمر على الندب والإرشاد .
بين القرض والدّين :
يشترك الدّين مع القرض في ان كلا منهما يتوقف الانتفاع به على استهلاكه ، وانه حق ثابت في الذمة ، ويفترق القرض عن الدّين في ان العين المقترضة تسدد بمثلها في الجنس والصفات ، فإذا استقرضت نقدا ثبت في ذمتك للمقرض نقد مثله ، وكذا إذا استقرضت طعاما أو شرابا أو ثوبا ، وعلى هذا ينحصر القرض في المثليات دون القيميات .
أما الدّين فيثبت في الذمة بسبب من الأسباب الموجبة له ، كالقرض ، والبيع نسيئة ، والزواج بمهر مؤجل ، والجناية ، وما إلى هذه ، وعلى هذا يكون الدّين أعم من القرض ، ويقضى بمثله ان كان مثليا ، وبقيمته ان كان قيميا .
( ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) . لما كان الغرض من كتابة الدين ضمان الحق لكل من الدائن والمدين ، ودفع التنازع والتخاصم بينهما - لما كان كذلك وجب أن يكون الكاتب أمينا عارفا بأحكام الدين ، إذ لو كان جاهلا ، أو متحيزا انتقض الغرض المقصود .
وتسأل : لما ذا قال : ليكتب كاتب بالعدل ، ولم يقل : ليكتب بينكم كاتب عادل ؟
الجواب : لأن الكتابة بين الناس لا يشترط فيها أن يتصف الكاتب بالعدالة

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست