اللغة :
الاعصار ريح عاصفة تستدير في الأرض ، ثم تنعكس منها إلى السماء حاملة الغبار ، فتكون كهيئة العمود ، وتسمى « الزوبعة » .
الإعراب :
أيود الهمزة للنفي والإنكار ، أي لا يود ، وله فيها من كل الثمرات له متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أي رزق ومن كل الثمرات متعلق بمحذوف صفة للرزق ، ويجوز أن يتعلق بالرزق ، ونظير هذا المبتدأ المحذوف قول الشاعر العربي : « كأنك من جمال بني اقيش » أي كأنك جمل من جمال بني اقيش .
المعنى :
هذه الآية تصلح مثلا لكل من عمل عملا صالحا ، وأتبعه بما يذهب بأجره وثوابه ، كالمن والأذى ، أو الرياء والنفاق ، والكفر والشرك ، فحال كل واحد من هؤلاء ، ومن إليهم حال من كانت له جنة ينتفع بها هو ومن يعول ، فأصابتها جائحة أودت بها ، وهو أحوج ما يكون إليها لشيخوخته ، وضعف ذريته ، وعجزهم عن القيام بشأنه وشأنهم ، ولا مورد له غير هذه الجنة .
ووجه التمثيل ان من يفعل الخير ويفسده يأتي يوم القيامة ، وهو أشد ما يكون حاجة إلى ثواب ما عمل ، ولكنه يجد عمله هباء منثورا حيث لم يقصد به وجه اللَّه ، ويصبح عاجزا لا يقدر على شيء ، تماما كالشيخ الذي احترقت جنته بعد أن أقعده الكبر عن الكسب ، وله أولاد ضعفاء يلحون عليه بطلب أقواتهم . . .
وبهذا نجد تفسير قوله تعالى : ( وأَصابَهُ الْكِبَرُ ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) .
وقال المفسرون : انما خص النخيل والأعناب بالذكر لأنهما أحسن الفواكه نفعا وطعما ومنظرا . . وجاء جوابهم من وحي العصر الذي عاشوا فيه ، حيث