لا خوخ ولا تفاح ولا إجاص ولا برتقال . . ولو كانوا في هذا العصر لقالوا :
انما خصهما بالذكر لأنهما كانا خير الفواكه يومذاك ، وبهذا يتبين معنا ان الحكم على الأشياء الطبيعية يجب أن يكون نسبيا مقيدا بالزمان والمكان .
وتسأل : ألا يتنافى التخصيص في قوله تعالى : « جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ » مع التعميم في قوله : « لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » ؟ .
الجواب : من الجائز ان أشجار النخيل والأعناب هي الكثرة الغالبة في الجنة . .
ويجوز أيضا أن يكون المراد بالثمرات المنافع ، ويكون المعنى ان صاحب الجنة متمتع بجميع منافعها وفوائدها .
الإنفاق مِنْ طَيِّباتِ الآية 267 - 268 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وفَضْلاً واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) اللغة :
المراد بالطيب هنا الجيد ، وبالخبيث الرديء ، والتيمم القصد والعمد ، ومعنى الغموض الخفاء ، والمراد به في الآية التساهل والتسامح ، يقال : أغمض فلان عن حقه إذا سامح وتساهل ، والفحشاء والفحش التجاوز عن الحد ، والمراد بالفحشاء هنا البخل .