responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 371


يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً - البقرة 233 » .
والثانية التي جعلت للزوجة نصيبا من تركة زوجها ، وهي قوله سبحانه : « ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ - النساء 12 » . وعليه ، فان المرأة تنفق على نفسها من نصيبها .
ومع العلم بأن هذه الآية منسوخة قطعا نشرع بتفسيرها كما فعل المفسرون :
( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) . أي يشرفون على الموت ، من باب تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه . ( ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ ) . كان يجب - قبل النسخ - على الذين تظهر لهم أمارات الموت أن يوصوا لأزواجهم بأن يمتعن بعدهم حولا كاملا بالنفقة والسكنى . ( غير إخراج ) . أي انما تجب لهن النفقة حولا إذا أردن الإقامة في دار الميت ، أما إذا خرجن من تلقائهن فتسقط النفقة ، والى هذا أشار سبحانه بقوله : ( فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) . انكم غير مسؤولين عن نفقتهن ، ما دمتم لم تخرجوهن قبل الحول . . وبكلمة تجب النفقة لهن بالإقامة الاختيارية إلى الحول ، فان خرجن قبله سقط الوجوب .
( فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ) . إذا خرجت المرأة من دار الميت فلها ن تترك الحداد ، وتتزين ، وتتعرض للخطَّاب ضمن الحدود الشرعية . . والمفهوم من هذا ان التي مات زوجها كانت مخيرة بين الإقامة في بيته حولا ، وتستحق النفقة بذلك ، وبين أن تخرج منه ، ولا شيء لها ، ولا سبيل لأحد عليها .
( ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) . المراد بالمتاع المنحة يعطيها المطلق لمطلقته ، مع مراعاة حاله عسرا ويسرا ، كما سبق في الآية 236 . ولفظ المطلقات عام يشمل كل مطلقة ، وهي على أربعة أقسام :
1 - مطلقة مدخول بها ، وقد فرض لها مهر معين في متن العقد ، وهذه لها كل المهر المفروض . قال تعالى : « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً - البقرة 229 » .
2 - مطلقة غير مدخول بها ، وقد فرض لها مهر معين ، ولها نصف المهر المفروض . قال سبحانه : « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ - البقرة 237 » .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست