responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 369


والفسق والفجور . . وهذه بعينها من آثار ترك الصلاة ، وليس أدل على هذه الحقيقة من انتشار الفساد في هذا العصر الذي نعيش فيه . . فما هذه الحانات ، ومواخير الدعارة ، وبيوت القمار في بلادنا نحن المسلمين ، وما هذا التفرنج والتبرج في فتياتنا ، وهذا الفساد والانحلال في أخلاق أبنائنا الا نتيجة لترك الصلاة بدليل ان هذه الموبقات لم يكن لها عين ولا أثر حين كانت الصلاة معروفة مألوفة عند الأبناء والبنات . . وبهذا نجد تفسير الحديث الشريف : « العهد بيننا وبينكم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر » .
ولا يجديه قوله : أنا مسلم ، ولا كلمة : لا إله إلا اللَّه ، واشهد ان محمدا رسول اللَّه ، ما دامت أعماله أعمال الكافر الملحد .
ان الملحد لا يخجل ولا يحس بوخز الضمير ، لترك الصلاة ، ويعلن ذلك على الملأ ، لأنه لا يدين بها وبمن أوجبها ، وكذلك أكثر شباب هذا العصر يجاهرون بترك الصلاة دون مبالاة ، بل يسخرون منها ومن المصلين . . إذن ، لا فرق بينهم وبين الملحدين .
وبالمناسبة ننقل هذه العظة البالغة عن كتاب الإسلام خواطر وسوانح للفرنسي الكونت هنري دي كاستري ، قال : « قمت برحلة على الخيل في جوف الصحراء بولاية حوران ، وكان معي ثلاثون فارسا يتسابقون جميعا إلى خدمتي ، وبينما نحن نسير إذ بصوت ينادي جاء وقت العصر ، فما أسرع أن ترجلت الفرسان ، واصطفوا جماعة للصلاة ، وكنت أسمعهم يكررون بصوت مرتفع : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر . فكان هذا الاسم الإلهي يأخذ مني مأخذا أعظم مما أخذه في ذهني درس علم الكلام ، وكنت أشعر بحرج لا سبب له إلا الحياء والاحساس بأن أولئك الفرسان الذين كانوا يعظمون من شأني قبل لحظة يشعرون الآن ، وهم في صلاتهم أنهم أرفع مني مقاما ، وأعز نفسا ، ولو اني أطعت نفسي لصحت فيهم : أنا أيضا أعتقد باللَّه ، وأعرف الصلاة . . فما أجمل منظر أولئك القوم في صلاتهم ، وخيولهم بجانبهم ، أرسنتها على الأرض ، وهي هادئة كأنها خاشعة للصلاة ، تلك هي الخيل التي كان يحبها رسول اللَّه ( ص ) حبا ذهب به إلى أن يمسح خياشيمها بطرف إزاره . . لقد وقفت جانبا أنظر إلى المصلين ، وأرى نفسي

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست