responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 364


هذا ، فخطبها أو أبدى لها ما يكنّ صراحة فهو آثم ، لأن العزم غير مقدور ، والتصريح مقدور . . وقد جاء في الحديث : إذا حسدت فلا تبغ ، فنهى عن البغي الذي هو أثر من آثار الحسد ، ولم ينه عن الحسد بالذات ، لأنه غير مقدور .
( عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ) في أنفسكم ، ولذا أباح لكم التلويح ، ولو حرم عليكم التلويح والتصريح لشق ذلك عليكم . ( ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) .
حتى التلويح بالزواج أثناء العدة الرجعية أو غيرها لا يجوز في الخلوة ، لأن الخلوة بين الرجل والمرأة تجر إلى ما لا يرضي اللَّه ، وفي الحديث ما اختلى رجل وامرأة الا وكان الشيطان ثالثا لهما . . بخاصة إذا كانت مرغوبة لمن اختلى بها . . اللهم الا أن يكون الرجل على يقين بأن الخلوة لا تؤدي به إلى الحرام في القول ، ولا في الفعل ، وعندها يجوز له أن يقول لها في السر ما لا يستنكر عند المهذبين في العلانية ، وإلى هذا الاستثناء أشار سبحانه بقوله : ( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) .
( ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) عزما باتا قطعيا ، أو لا تنشئوا عقد الزواج ( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) بانقضاء العدة .
الزواج في العدة :
وبعد أن اتفق المسلمون جميعا على ان العقد والخطبة الصريحة أثناء العدة من المحرمات ، وان العقد باطل قطعا ، ولا أثر له إطلاقا ، بعد هذا الاتفاق اختلفوا فيما بينهم : هل تحرم المرأة حرمة مؤبدة على من كان قد عقد عليها أثناء العدة ، أو يجوز له ان يستأنف العقد عليها والزواج منها بعد انقضاء العدة ؟ .
قال الحنفية والشافعية : لا مانع من تزويجه بها ثانية . ( بداية المجتهد ) .
وقال الإمامية : إذا عقد عليها ، مع علمه بالعدة والحرمة حرمت عليه مؤبدا ، سواء ادخل أم لم يدخل ، وإذا عقد عليها جاهلا بالعدة والحرمة فلا تحرم مؤبدا الا إذا دخل ، وله استئناف العقد بعد العدة إذا لم يدخل .
هذا حكم العقد أثناء العدة ، أما مجرد الخطبة فلا أثر لها إلا من حيث الإثم فقط ، ومن طريف ما قرأته في هذا الباب ما جاء في احكام القرآن لأبي بكر

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست