responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 363


تضع قبل مضي الأربعة والعشرة ، وتكون عدة الوفاة للحامل التي تضع بعد مضي الأربعة والعشرة وضع الحمل .
وإذا قال قائل : كيف جعل الإمامية عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة والعشرة مع ان آية : « وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » صريحة بأن الحامل تنتهي عدتها بوضع الحمل ، إذا قال هذا قائل أجابه الإمامية كيف قالت المذاهب السنية الأربعة : ان عدة الحامل المتوفى عنها زوجها سنتان إذا استمر الحمل طوال هذه المدة - على مذهبهم - مع ان آية « والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » صريحة بأن العدة أربعة وعشرة ، وإذا قال قائل منهم : عملا بأولات الأحمال قال قائل من الإمامية : عملا بآية والذين يتوفون . . إذن لا مجال للعمل بالآيتين إلا القول بأبعد الأجلين .
( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) أي إذا انقضت عدة الوفاة فلا إثم عليكم أيها المسلمون أن تفعل المرأة ما كان محظورا عليها أيام العدة من التزيّن والتعرض للخطَّاب على الوجه المعروف شرعا وعرفا ، وانما خاطب اللَّه المسلمين المصلحين لأن عليهم من باب النهي عن المنكر أن يمنعوا المرأة إذا تجاوزت الحدود الشرعية .
واتفق الفقهاء قولا واحدا على ان المعتدة عدة وفاة يجب عليها أن تجتنب كل ما يحسنها ، ويرغَّب في النظر إليها ، ويدعو إلى اشتهائها ، وتعيين ذلك يعود إلى أهل العرف .
( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ ) . حرم اللَّه سبحانه الزواج أثناء العدة ، أية عدة تكون ، بل حرم على الرجل أن يخطب المرأة صراحة أيام عدتها ، حتى ولو كانت عدة وفاة ، أو عدة الطلاق البائن . .
وأباح سبحانه التلويح بالخطبة ، دون التصريح في غير عدة الطلاق الرجعي ، لأن المطلقة الرجعية لا تزال في عصمة المطلق .
( أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ) . كل ما يخطر في البال ، ويعزم عليه القلب لا جناح فيه عند اللَّه سبحانه ، لأنه غير مقدور ، وانما المقدور هو الآثار واللواحق ، فإذا عزم الرجل على الزواج من المعتدة فهو غير آثم ، ولكن إذا صرح بعزمه

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست