responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 333


يا عبدة اللَّه ، وكذلك العبد ، لأن الآدميين عبيد اللَّه ، والآدميات إماؤه . .
ومحصل المعنى لا تتزوجوا أيها المسلمون من مشركة ما دامت على الشرك ، وتزوجوا امرأة منكم ، وان كانت دون المشركة خلقا وخلقا ، ولا تزوجوا مشركا ما دام على شركه ، وزوجوا رجلا منكم ، وان كان دون المشرك مالا وجاها .
( أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) . أولئك إشارة إلى المشركين والمشركات ، ويدعون إلى النار بيان للحكمة الموجبة لعدم الزواج أخذا وعطاء من أهل الشرك ، والحكمة هي ان الصلة الزوجية بهم تؤدي إلى فساد العقيدة والدين - وعلى الأقل - إلى الفسق والتهاون بأحكام اللَّه .
والذي نشاهده في هذا العصر ان الكثير من شبابنا وشاباتنا ليسوا بأحسن حالا من أهل الكفر والشرك من حيث الاستخفاف والتهاون بالدين ، والتحرر من قيوده وآثاره ، وتنشئة أبنائهم تنشئة لا دينية ولا أخلاقية . . ولو لا شهادتهم للَّه بالوحدانية ، ولمحمد ( ص ) بالرسالة لوجب أن نعاملهم معاملة الملحدين والمشركين ، ولكن لهذه الكلمة تأثيرها في حقن الدماء ، وصيانة الأموال ، وصحة الزواج والميراث ، حتى ولو جاءت عن طريق التقليد والوراثة ، بل والايمان المزيف [1] .
( واللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ) . هنا دعوتان : الأولى دعوة المشركين إلى فعل ما يوجب دخول النار ، وغضب اللَّه سبحانه . والثانية دعوة اللَّه إلى فعل ما يوجب المغفرة ودخول الجنة ، ومن هذا الفعل الزواج بالمؤمنة دون المشركة ، وتزويج المؤمن دون المشرك . . وليس من شك ان المؤمنين هم الذين يلبون دعوة اللَّه ، وينالون بذلك مفخرته ، ويدخلون جنته بإذنه ، أي بهدايته وتوفيقه .
الزواج بالكتابية :
اتفق المسلمون على انه لا يجوز للمسلم ، ولا للمسلمة التزويج ممن لا كتاب



[1] ان الزواج والميراث يترتبان على اظهار الإسلام ، لا على الإسلام واقعا ، وبحثنا ذلك مفصلا في كتاب أصول الإثبات ، فصل الدعوى ومخالفة الشرع ، فقرة الإسلام .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 333
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست