responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 260


2 - ما جرت عليه العادة في طريقة المحاورات والمجاملات ، وفي كيفية اللباس ، وما إلى ذلك مما تستدعيه الحياة الاجتماعية ، ويشترك فيه الكبير والصغير ، والعالم والجاهل ، وهذا النوع من التقليد يوصف بالحسن والقبح تبعا لما يراه الناس .
3 - تقليد الجاهل للعالم في الشؤون الدنيوية ، كالطب والهندسة ، والزراعة والصناعة ، وما إليها من الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص ، وهذا التقليد حسن ، بل هو ضرورة لازمة تفرضها الحياة الاجتماعية ، ولولاه لاختل النظام ، وتعطلت الأعمال ، إذ ليس في مقدور الإنسان أن يعلم كل شيء ، ويحيط بكل ما يحتاج إليه ، وقد كان الإنسان وما زال بحاجة إلى التعاون ، وتبادل الخدمات .
4 - تقليد المجتهد لمجتهد مثله في الأمور الدينية ، فإنه مذموم عقلا وعرفا ، ومحرّم شرعا ، لأن ما علمه هو حكم اللَّه في حقه ، فلا يجوز تركه بقول غيره . . وأي عاقل كفؤ تقوم الحجة لديه فينكرها بحجة سواه ؟ . . وأي عالم يرغب عن قول اللَّه ورسوله المعصوم إلى قول من يخطئ ويصيب ؟ .
5 - تقليد الجاهل للمجتهد العادل في المسائل الدينية الفرعية ، كأحكام العبادات ، والحلال والحرام ، والطهارة والنجاسة ، وصحة المعاملات ، وما إليها ، وهذا التقليد واجب عقلا وشرعا ، لأنه تقليد لمن أخذ علمه من الدليل والحجة ، تماما كتقليد المريض الجاهل بدائه ودوائه للعالم بهما . . ان الجاهل مكلف بالأحكام ، ولا طريق له إلى الامتثال إلا بالرجوع إلى العالم : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » .
أجل ، إذا صلى الجاهل وصام تبعا لآبائه ومن إليهم ، لا تقليدا للمجتهد العادل ، وطابقت عبادته الواقع صحت منه وقبلت ، لأن التقليد ليس جزءا ولا شرطا من المأمور به ، وانما هو مجرد وسيلة . . وبالأولى ان تصح معاملاته إذا وقعت على وجهها .
أما قول من قال : ان العبادة تفتقر إلى نية القربة ، ونية القربة لا تتحقق إلا من المجتهد أو المقلد له . . أما هذا القول فمجرد دعوى ، لأن معنى نية القربة الإتيان بالمأمور به بدافع الأمر المتعلق به خالصا من كل شائبة دنيوية . . وليس

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست