responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 259


بيان للآثار والنتائج التي تترتب على اتباع دعوة الشيطان وخطواته ، وهي أمور ثلاثة : السوء ، وهو كل فعل تسوء عاقبته ، والفحشاء ، وهي أقبح أنواع المعاصي ، والقول على اللَّه بغير علم من أن له أندادا وأولادا ، ومن تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، ومنه العمل بالرأي والقياس والاستحسان لاستخراج الأحكام الشرعية .
( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا ) .
الضمير في ( لهم ) يعود على كل من قلد الغير بلا حجة ودليل ، وترك قول اللَّه والرسول بقول الآباء ، والمراد بما انزل اللَّه كل ما قامت عليه الدلائل والبراهين ، وآمنت به العقول السليمة .
( أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ) . الهمزة للتوبيخ ، والواو للحال ، والمعنى أيتبعون الآباء حال كونهم لا يعقلون شيئا من أمور الدين . .
فليس المراد من قوله ( لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ) نفي العقل والفهم عنهم في كل شيء ، وان كان الظاهر يعطي ذلك ، بل المراد نفي التعقل في أمور الدين فقط ، لأن الكلام في خصوص الأمور الدينية . وسنشير في الفقرة التالية إلى ان هذه الآية تدل على قبح التقليد في الضلال ، أما التقليد في الهدى فإنه من القدوة الحسنة .
التقليد وأصول العقائد :
ان التقليد كفكرة ، ومن حيث هو ، لا يذم ولا يمدح ، ولا يحكم عليه بحسن ولا بقبح بوجه عام ، بل يختلف باختلاف أنواعه التالية :
1 - التقليد الذي يرجع إلى العدوي النفسية ، والغريزة التي تشاهد في الإنسان ، والحيوان على السواء ، من ذلك صياح الديكة حين تسمع صوت أحدها ، ونهيق الأحمرة حين ينهق واحد منها . . وكذلك الحال بالنسبة إلى الإنسان ، يصفق واحد للخطيب ، فيقلده الآخرون من غير شعور ، حتى ولو لم يفهموا شيئا مما أراد ، وينظر شخص إلى جهة معينة ، فيصوب النظر إليها كل من يراه من غير قصد ، وهذا النوع من التقليد لا يوصف بحسن ولا بقبح ، لأنه خارج عن دائرة الشعور والإرادة .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست