آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ولَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وأَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعَذابِ ( 165 ) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأَوُا الْعَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ ( 166 ) وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 ) اللغة :
دون ظرف مكان ، تقول : قعد فلان دون زيد ، أي في مكان منحط عن مكانه ، ويستعمل لفظ دون بمعنى رديء ، وبمعنى غير مجازا ، وهذا هو المراد من قوله تعالى من دون اللَّه ، أي من غير اللَّه . والأنداد جمع ند ، وهو النظير والمماثل ، تقول : عامله معاملة الند للند ، أي النظير للنظير ، والمراد بالأنداد هنا بعض المخلوقات التي ينسب إليها جماعة من الناس ما للَّه من خصائص ، كالنفع والضر ، والقدرة الخارقة ، والعلم بالغيب ، وما إلى ذلك .
الإعراب :
كحب اللَّه الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف ، تقديره يحبونهم حبا مثل حب اللَّه ، وأشد خبر الذين آمنوا ، وحبا تمييز ، وان القوة للَّه بفتح همزة أن ، والمصدر المنسبك منها ومما بعدها مفعول يرى ، وجميعا حال ، وان اللَّه شديد العذاب عطف على ان القوة للَّه ، والتقدير لو يرى الذين ظلموا قوة اللَّه ، وشدة عذابه ، وجواب لو يرى محذوف دلّ عليه سياق الكلام ، والتقدير لعلموا ان اللَّه لا شريك له ولا ند .