responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 255


المعنى :
( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) . أي ان بعض الناس يشركون باللَّه ، لأنهم قد جعلوا له نظراء في بعض خصائصه ، كالنفع والضرر . . وعن الإمام الباقر ( ع ) انه قال : الأنداد الذين اتخذوهم ، وأحبوهم كحب اللَّه هم أئمة الظلمة ، وأشياعهم .
وقيل : ان معنى حب اللَّه سبحانه هو حب الكمال : لأنه الكمال المطلق .
وقيل : بل هو العلم بعظمته وقدرته وحكمته . وقيل : الايمان بأنه المبدئ المعيد ، وان كل شيء في يده . . ونحن على الطريقة التي التزمناها من اختيار المعنى الملائم الواضح القريب إلى كل فهم ، وعلى هذا الأساس نقول : ان الذي يحب اللَّه هو الذي يخالف هواه ، ويطيع مولاه ، كما قال الإمام الصادق ( ع ) في تعريف من يؤخذ الدين عنه ، وبكلمة : ان معنى حبك للَّه ان تترك ما تريد لما يريد ، كما ان معنى محبة الرسول ( ص ) العمل بسنته ، أما حب اللَّه لعبده فاجزال الثواب له ، وجاء في الحديث : « سأعطي الراية غدا إلى رجل - وهو علي بن أبي طالب - يحب اللَّه ورسوله ، ويحبه اللَّه ورسوله » . أي ان عليا يطيع اللَّه ، واللَّه يجزل له الثواب ، والرسول يكرمه ويقدمه .
وبعد ، فان كل من يؤثر طاعة المخلوق على طاعة الخالق فقد اتخذ من دون اللَّه أندادا ، من حيث يريد ، أو لا يريد .
( والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) . لأنهم لا يشركون أحدا في طاعته ، والثقة به ، والتوكل عليه ، أما غير المؤمنين فيثقون بالعديد من الأنداد ، ويشركونهم مع اللَّه في الطاعة ، وطلب الخير ، ودفع الشر .
( ولَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ) . أي لو علم المشركون الذين ظلموا أنفسهم ان لا سلطان في يوم الحق والفصل لأحد سوى اللَّه ، وانه وحده يستقل بعذاب العاصين ، وثواب الطائعين - لو علموا ذلك لأيقنوا ان الذي يستقل غدا في شؤون الآخرة هو وحده الذي يدبر هذا العالم . . فجواب لو محذوف دل عليه سياق الكلام .
( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأَوُا الْعَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ ) .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست