وإذا تطوّف المشركون بهما تقربا إلى الأوثان فان المسلمين يسعون بينهما طاعة للَّه ، وامتثالا لأمره .
( ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهً شاكِرٌ عَلِيمٌ ) . أي من تبرع بالسعي بين الصفا والمروة بعد ما أدى الواجب الذي عليه فان اللَّه يجزيه بالإحسان على إحسانه . .
والشاكر من صفات اللَّه ، ومعنى شكر اللَّه لعبده المطيع انه راض عنه ، ويثيبه على شكره وطاعته .
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا الآية 159 - 162 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ( 159 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 ) المعنى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) . ظاهر هذه الآية انها مستأنفة لا ترتبط بما قبلها . . ومحصل المراد منها ان كل من علم بحكم من أحكام الدين الذي جاء بيانه في كتاب اللَّه ، أو في سنة رسول اللَّه ، أو في حكم العقل وكتمه فهو ملعون عند اللَّه وأهل السماء والأرض . . وقد أشار اللَّه إلى حكم العقل بلفظه