responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 245


وهو صوم رمضان ، ومنها في العمر مرة ، وهو الحج للمستطيع ، والحج أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام ، وهي : شهادة ان لا إله إلا اللَّه ، وان محمدا رسول اللَّه ، واقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت . .
والعمرة عادة كالحج ، ولكن لا وقوف فيها بعرفة ، ولا مبيت بالمزدلفة ، ولا رمي أحجار وجمار في منى ، ويأتي التفصيل في الآية 196 وما بعدها من هذه السورة ، وبقية السور التي تشير إلى شيء من ذلك . وتجمل الإشارة إلى ان العبادة بشتى أنواعها بما فيها أعمال الحج لا مجال فيها للاجتهاد ، ولا للتعليلات وغيرها ، وانما يقتصر فيها على نص الكتاب والسنة فقط ، وكل ما يتعدى ذلك لم يأذن اللَّه به .
والذي تعرضت له هذه الآية ، ودل ظاهرها عليه هو ان الصفا والمروة من الأماكن التي يتعبد الإنسان فيهما للَّه بالطواف بهما ، وهذا الطواف المشار إليه بقوله سبحانه : ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) ان هذا الطواف هو المعروف بالسعي بين الصفا والمروة . . أما كيفية السعي وعدد أشواطه ، والابتداء بالصفا فيأتي بيانه في موضعه ان شاء اللَّه تعالى .
وتسأل : ان السعي بين الصفا والمروة في حجة الإسلام واجب بالإجماع ، مع ان التعبير بعدم الجناح لا يفيد الا مجرد جواز الفعل ، وعدم الإثم فيه ، وهذا أعم من الوجوب والاستحباب والإباحة ، والعام لا يدل على الخاص ؟ .
الجواب : ان قوله تعالى : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ » لم يرد لبيان حكم السعي ، وانه فرض أو غير فرض ، وانما ورد لبيان ان السعي مشروع ، وان الإسلام يجيزه ويقره . . أما معرفة حكمه ، وهل هو فرض أو ندب فيستفاد من دليل آخر ، وقد تواترت السنة النبوية ، وأجمع المسلمون على وجوب السعي في حجة الإسلام .
وجاء في مجمع البيان : « ان الإمام جعفر الصادق ( ع ) قال : كان المسلمون يرون ان الصفا والمروة مما ابتدع أهل الجاهلية ، فأنزل اللَّه هذه الآية » . أي ان اللَّه سبحانه نفى هذا الوهم ، وبيّن ان الصفا والمروة من الإسلام في الصميم . .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست