responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 224


اللغة نسله ، وأيضا يطلق على مؤخر القدم ، وقد استعير هنا لمن يكفر باللَّه ورسوله ، لأن المنقلب على عقبه يترك ما بين يديه ، ويدبر عنه ، وحيث أن تارك الايمان هو بمنزلة المدبر عما بين يديه ، فوصف بذلك .
الإعراب :
كذلك الكاف بمعنى مثل ، ومحلها النصب نعتا لمصدر محذوف متصيد من جعلناكم ، والتقدير جعلناكم جعلا مثل ذلك . . وذلك إشارة إلى الهداية ، ويأتي التوضيح عند التعرض للمعنى ، وجعلنا تحتاج إلى مفعولين : والمفعول الأول هنا القبلة ، والثاني محذوف ، وهو الجهة ، والتي صفة للجهة ، والتقدير وما جعلنا القبلة الجهة التي كنت عليها إلا لنعلم . . وان كانت : ( ان ) مخففة من الثقيلة لا عمل لها . قال صاحب المغني : تهمل كثيرا ، وتعمل قليلا ، وكبيرة خبر كان ، ودخلت اللام على كبيرة للفرق وعدم اللبس بين « ان » المخففة المهملة ، وبين « ان » النافية .
المعنى :
( وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) . هذه الجملة بيان لقوله تعالى يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، ووجه البيان ان اللَّه سبحانه قد أنعم على أتباع محمد ( ص ) بالهداية ، وأبرز مظهر لهذه الهداية انه جعلهم في الدين معتدلين متوسطين بين الافراط الذي هو الزيادة ، كتعدد الآلهة ، وبين التفريط الذي هو النقص ، كالالحاد . . هذا من جهة العقيدة ، واما الاعتدال في الأخلاق فقد جمع لهم في تعاليمه وتوجيهاته بين حق الروح ، وحق الجسد ، فلا روحانية مقترة ، ولا مادية مسرفة ، بل تعادل وتوازن بينهما .
وقد استدل البعض بقوله تعالى : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » ، استدل به على حجة الإجماع ، وهو استدلال في غير محله ، لأن الآية لم ترد لبيان الإجماع ، وانه حجة ، أو ليس بحجة . .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست