والحكماء بصبغ عقولهم ، وأهل البدع والأهواء المتفرقة بصبغ أهوائهم ، والموحدون بصبغة اللَّه خاصة التي لا صبغ أحسن منها ، ولا صبغ بعدها » .
قل أتحاجون في الله الآية 139 - 141 قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وهُوَ رَبُّنا ورَبُّكُمْ ولَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ ونَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) المعنى :
( قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ ) . سبق في تفسير الآية 92 - 96 فقرة « المصلحة هي السبب ، لا الجنسية » ان اليهود عارضوا النبي حرصا على مصالحهم ، وعلى المال الذي كانوا يجمعونه من بذل العرض وإباحته ، ومن الربا والغش ، والخمر والميسر ، وما إليه مما حرمه الإسلام ، وقد برروا المعارضة بأسباب لا تمت إلى الواقع بشبه . من تلك الأسباب ما قاله المفسرون في تفسير هذه الآية من ان اليهود قالوا للنبي ( ص ) : انك لست نبيا ، لأن اللَّه لا يرسل الأنبياء الا من اليهود . وبالمناسبة يزعم اليهود ان اللَّه لهم وحدهم وانه إله قبيلة ، وليس إله العالم .
وأيضا أنكر زعماء النصارى ، وصناديد قريش نبوة محمد ( ص ) خوفا على مكانتهم ومصالحهم ، وتذرعوا بالأباطيل كما تذرع اليهود ، حيث قال النصارى