responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 193


الاعراب :
جملة يتلونه حال من الضمير في آتيناهم ، وحق قائم مقام المفعول المطلق ، أي يتلونه تلاوة حقا ، وهم في ( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) ضمير فصل لا محل له من الاعراب عند النحاة ، مثل كان زيد هو القائم .
المعنى :
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) . بعد أن بين اللَّه لنبيه محمد ( ص ) ان النصارى واليهود لن يؤمنوا به ، بل لن يرضوا عنه ، حتى يتبع ملتهم استثنى الطيبين المنصفين منهم ، وهم الذين أسلموا وآمنوا بمحمد ( ص ) ، وعبر عنهم بالذين يتلون الكتاب حق تلاوته ، والمراد بالكتاب كل كتاب أنزله اللَّه ، سواء في ذلك القرآن ، والتوراة والإنجيل - كما أنزلهما اللَّه - لأنه سبحانه لم يعين كتابا خاصا ، وعدم التخصيص والتعيين دليل العموم ، ومعنى يتلونه حق تلاوته يتدبرون معانيه ، ويعملون بأوامره ونواهيه ، لا مجرد تجويد القراءة ، وضبط الكلمات ، وإخراج الحروف من مخارجها ، فان هذه ليست بشيء إذا لم يكن معها تدبر واتعاظ ، وفي الحديث الشريف : ما آمن بالقرآن من استحل محارمه .
وجملة القول ان كلا من التوراة والإنجيل قد بشر بنبوة محمد ( ص ) ، كما ان القرآن قد دل على صدقه ، وبالفعل قد أسلم كثير من اليهود والنصارى والمشركين الذين تدبروا الآيات ، وتجردوا للحق بما هو حق .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست