responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 194


( ومَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) . أي من كفر بما أنزل اللَّه الذي يستلزم الكفر به الكفر بمحمد ( ص ) فهو من الخاسرين لا محالة ، لأنه تماما كمن كفر باللَّه . . وبديهة انه لا خسران أعظم من خسران الآخرة ونعيمها الباقي ببقاء اللَّه سبحانه .
( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) . مضى تفسيرها في الآية 40 ، وقد كرر اللَّه سبحانه تذكير اليهود بنعمته في العديد من الآيات ، والغرض تقريعهم وتوبيخهم بأبلغ أسلوب وأحكمه . . ومن ذلك قوله تعالى :
( واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) . مرّ تفسيرها في الآية 48 .
بين مجتهد ومقلد :
دعا الشيخ محمد عبده إلى الاجتهاد ، ونعى على أهل التقليد ، وكان له حلقة في الأزهر يفسر فيها القرآن ، وعند ما وصل إلى قوله تعالى : « يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » قال :
« ان الذي يتلو القرآن لمجرد التلاوة مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا ، لاحظ له من الايمان بالكتاب ، لأنه لا يفهم أسراره ، ولا يعرف هداية اللَّه فيه ، وقراءة الألفاظ لا تفيد الهداية ، حتى ولو فهم القارئ مدلولاتها ، لأن هذا الفهم من قبيل التصور ، والتصور خيال يلوح ويتراءى ، ثم يغيب ، وانما الفهم الصحيح فهم الايمان والتصديق ممن يتدبر الكتاب مستهديا مسترشدا ملاحظا انه مخاطب بآياته ليهتدي بها ، ويسترشد بمعانيها » .
فاعترض عليه بعض الشيوخ المقلدين قائلا : ان العلماء قالوا : القرآن يتعبد بتلاوته .
فأجابه الشيخ عبده : ولكن اللَّه قال : « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ - ص 29 » . ومن رأي الشيخ عبده ، كما في تفسير المنار : ان على كل مسلم أن يقرأ القرآن ، أو يسمعه كله ، ولو مرة واحدة في عمره .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست