ولكنه لم يوجب صوما ولا صلاة . . والاثنان عند اللَّه سواء في الكفر والجحود . .
لأن من ترك الصلاة جازما بعدم وجوبها فهو تماما كمن كفر باللَّه دون خلاف بين علماء المسلمين .
ونعينا نحن علماء الدين على شباب الجيل كفرهم واستخفافهم ، وحكمنا عليهم بالتمرد على دين الحق ، دون أن نقوم بأي عمل ، أو نقدم لهم الأسلوب المقنع .
وأعني بالعمل ، العمل الجماعي المثمر الذي ينبغي التمهيد له بالاجتماعات وعقد المؤتمرات للتداول والتدارس ، ثم إنشاء المدارس والكليات لعلوم القرآن والسنة ، وفلسفة العقيدة الاسلامية ، والتاريخ الاسلامي ، وعلم النفس ، والتدريب على الوعظ والدعوة إلى الدين بالحسنى والسبل الحديثة المجدية . . أجل ، لقد قام البعض مجهود أدت إلى نتائج مشكورة ، ولكن المطلوب توحيد الجهود ، والإخلاص في النية والتضحية من الجميع . . ولكن كيف توحّد الجهود ، والمتكسبون باسم الدين كثيرون ، ولا يهمهم من أمره إلا بمقدار ما يعود عليهم بالجاه والمال .
وبالتالي ، فنحن علماء الدين مسؤولون أمام اللَّه عن شباب الجيل ، تماما كما هم مسؤولون عن التهاون وترك التصدي لمعرفة دين الحق ، والعمل بأحكامه .
وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الآية 111 - 113 :
وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 ) وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 )