اللغة :
هود جمع ، ومفرده المذكر هائد ، والمؤنث هائدة ، ومعنى الهائد التائب الراجع إلى الحق ، ونصارى جمع ، ومفرده نصران ، ولكنه لا يستعمل إلا مع ياء النسبة ، وتكلمنا عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 62 ، والأماني جمع ، واحدها أمنية من التمني ، واسلام الوجه للَّه الإخلاص له في العمل ، والقيامة مصدر مثل القيام ، ولكن هذه الكلمة كثر استعمالها في يوم البعث ، حتى صارت علما عليه .
الاعراب :
( وقالوا ) عطف على ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) والضمير في قالوا عائد على كثير ، وكل من الجنة وجهنم ظرف مكان ، و ( من ) اسم موصول ، وهي هنا بمعنى الذين ، وأفرد ضمير كان بالنظر إلى اللفظ ، لا إلى المعنى ، وجمع عليهم بالنظر إلى المعنى لا إلى اللفظ ، وتلك اسم إشارة يشار بها إلى المفردة المؤنثة ، والى جمع التكسير ، وهي مبتدأ ، وأمانيهم خبر ، والجملة لا محل لها من الاعراب ، لأنها معترضة بين ( قالوا ) وبين هاتوا .
وهو محسن جملة حالية ، وكذلك جملة وهم يتلون الكتاب ، و ( مثل ) قائم مقام المفعول المطلق ، أي قالوا قولا مثل قولهم .
المعنى :
( وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى ) . قال صاحب مجمع البيان : « هذا إيجاز ، وتقدير الكلام قالت اليهود : لن يدخل الجنة الا من كان يهوديا ، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا . .
وانما قلنا : ان الكلام مقدر هذا التقدير ، لأن من المعلوم ان اليهود لا يشهدون للنصارى بالجنة ، ولا النصارى يشهدون بذلك لليهود ، فعلمنا انه أدرج الخبر