الاعراب :
( ما ) من قوله تعالى ( ما تقدموا ) اسم شرط تجزم فعلين ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وخبرها جملة تجدوه ، وتقدموا مجزوم بما ، فعل الشرط ، وتجدوه مجزوم أيضا لأنه جواب الشرط ، وبصير خبر ، و ( بما ) متعلق ببصير .
المعنى :
تضمنت هذه الآية أمورا ثلاثة :
1 - الأمر بإقامة الصلاة [1] .
2 - الأمر بإيتاء الزكاة .
3 - الترغيب في الخير بوجه العموم ، وفي تفسير المنار ان الآية تضمنت أولا حكما خاصا ، وهو الأمر بالصلاة والزكاة ، ثم حكما عاما مستقلا بنفسه ، ولكنه شامل بعمومه للحكم الخاص المتقدم ، وهذا من أساليب القرآن التي لا تجد لها نظيرا في غيره . وقوله تعالى : « تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ » المراد به وجدان جزائه وثوابه لا وجدان العمل بالذات ، كما قيل ، لأن الأعمال لا تبقى .
وتسأل : لقد رأينا القرآن يقرن دائما الأمر بالصلاة بالأمر بالزكاة ، فما هو السر ؟ .
وأجيب عن هذا السؤال بأن الصلاة عبادة روحية ، والزكاة عبادة مالية ، فمن جاد بها ابتغاء مرضاة اللَّه سهل عليه بذل نفسه في سبيل اللَّه .
الصلاة وشباب الحيل :
ان أكثر شباب هذا الجيل يستخفون بالدين وأهله ، فمنهم من يقول صراحة وعلانية : لا شيء وراء الطبيعة . . ومنهم من يقول : ان وراءها مدبرا حكيما ،