responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 162


يعضدها من حسن البيان ، وطالما استعمل لفظ الملك في الرجل الصالح ، ولفظ الشيطان في الرجل الطالح ، ولفظ السحر في العبارة الفاتنة . . من ذلك قوله تعالى عن يوسف حكاية عن صويحباته : « إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ . . » وقوله سبحانه :
« شَياطِينَ الإِنْسِ والْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً » . . وقوله حكاية عن الوليد : « إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ » . . وفي الحديث : « ان من البيان لسحرا » .
« وقد أنبأنا التاريخ بما كان من شأن بختنصر ملك بابل من غزوه فلسطين بعد سليمان ، وتخريبه بيت المقدس ، ونرى القرآن يؤيد حوادث التاريخ بقوله في سورة الاسراء : « وقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وَعْداً مَفْعُولاً » .
« إذا عرفت هذا فنقول : ان الضمير في قوله تعالى : ( واتبعوا ) عائد إلى يهود المدينة الذين تقدمت هذه الآية اثنتان وستون آية متتابعة في حقهم . . ومتى عرفت هذا ، ثم تدبرت الآيات المتصلة بآية سليمان ، ووقفت وقفة تدقيق وإمعان عند قوله : ( على ملك سليمان ) وما اكتنفها من مضامين ودلالات علمت ان معنى الآية الكريمة ان يهود الحجاز كانوا يكيدون للنبي العربي بالمكايد والدسائس المقنّعة ، والدعاية المزوقة اقتداء بالمارقين من أسلافهم الذين أعانوا رسل بابل في تقويض ملك سليمان » .
الإيضاح :
ونفسر الآية على أساس فهم العبيدي لها : ( واتبعوا ) . أي اتبع يهود المدينة الذين كانوا على عهد محمد ( ص ) . ( ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ ) . المراد بالشياطين المشعوذون ، ومنهم الرجلان البابليان اللذان ظهرا بمظهر القداسة ، وهما في الواقع من الأبالسة . ( عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ) . أي ان يهود المدينة استعملوا الدسائس والمكائد ، ضد محمد ، تماما كما استعمل ذلك أسلافهم اليهود ضد ملك سليمان .
( وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا ) . أي كل ما كانوا ينسبونه إلى

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست