responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 149


ما يؤمنون » انه ما آمن أحد منهم إطلاقا لا قليلا ولا كثيرا ، يقال : قلما يفعل ، بمعنى لا يفعل البتة . . والأول أصح ، لقوله تعالى : « وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً - النساء 156 » .
المصلح الصادق والمزيف الكاذب :
وينبغي الوقوف قليلا عند قوله تعالى : أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم الخ . .
ان هذه الآية الكريمة كما تضمنت التوبيخ لمن يعصي الرسل ، ويرفض الحق إذا لم يوافق هواه فإنها أيضا تتضمن التوبيخ لمن يتساهل مع الناس ، ولا يجابههم بكلمة الحق تزلفا إليهم ، وطمعا في المكانة عندهم . . ان المصلح الصادق يقول الحق ، ولا يخشى في اللَّه لومة لائم ، لأن هدفه الأول والأخير هو مرضاة اللَّه وحده ، ومن أجلها يستشهد ويضحي بالنفس ، ويقدم للأجيال مثلا أعلى في اتباع الحق والجهر به ، أما المزيف الكاذب فيستهدف مرضاة الناس لتروج بضاعته عندهم ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا تسخط اللَّه برضا أحد من خلقه ، فان في اللَّه خلفا عن غيره ، وليس من اللَّه خلف في غيره .
« وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ » الآية 89 - 91 :
ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ويَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وهُوَ الْحَقُّ

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست